زيادة الاستثمار الأجنبي بدول عربية   
الخميس 1430/9/28 هـ - الموافق 17/9/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:19 (مكة المكرمة)، 17:19 (غرينتش)
العقارات من أهم مجالات الاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة العربية (الجزيرة نت)

ذكر تقرير سنوي إقليمي أممي أن حجم الاستثمارات الأجنبية تراجعت على مستوى العالم خلال العام الماضي، بيد أن هذا لم يحل دون انتعاشها في عدد من البلدان العربية.
 
وفي مؤتمر صحفي ببيروت اليوم الخميس أشار خالد حسين المسؤول في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا التابعة لللأمم المتحدة (إسكوا) إلى ارتفاع لا يستهان به للاستثمارات الأجنبية المباشرة على مستوى الدول الأعضاء في الإسكوا رغم التداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية.
 
وسجل التقرير الذي عرض خلال المؤتمر الصحفي في مقر الإسكوا ببيروت ورود استثمارات أجنبية إلى السعودية بقيمة 38 مليار دولار العام الماضي بزيادة 57%.
 
أما في قطر فقد زادت بنسبة 43% وبلغت 6.7 مليارات دولار وتركزت أساسا في قطاعات الغاز الطبيعي المسال والطاقة والمياه والاتصالات.
وفي لبنان بلغت قيمتها 3.6 مليارات مرتفعة 32% عن العام السابق. 
ووردت معظم هذه الاستثمارات من السعودية وتركزت في قطاع العقارات.
 
وفي سوريا قفزت الزيادة إلى70%, وفاقت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة العام الماضي ملياري دولار بفضل الانفتاح الاقتصادي المتزايد في هذا البلد الذي تحسنت علاقاته مع الغرب خاصة مع الاتحاد الأوروبي.
 
وبينما ظل مستوى تلك الاستثمارات مستقرا أو ارتفع بصورة طفيفة في البحرين والأردن والعراق والأراضي الفلسطينية، انخفض في الإمارات 3% جراء آثار الأزمة العالمية على سوقيها العقاري والمصرفي.
 
وفي ما يتعلق بتوزيع الاستثمار الأجنبي المباشر الوافد حسب القطاع، كانت المحركات الرئيسية هي العقارات والبتروكيماويات والتكرير والتشييد والتجارة، وفقا للإسكوا.
 
انتعاش في الطريق
عالميا تقلصت الاستثمارات الأجنبية المباشرة 15% العام الماضي، إذ بلغت 1.7 تريليون دولار مقارنة بنحو تريليونين في العام السابق له.
 
وتوقع المسؤول ذاته في الإسكوا أن يستمر انخفاض تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إلى أقل من 1.2 تريليون دولار هذا العام، لكنه رجح حدوث انتعاش بطيء في العام 2010، على أن تقفز في 2011 إلى 1.8 تريليون دولار.
 
وقال "لقد غيرت الأزمة المالية العالمية صورة الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث سجل ارتفاع شديد في نصيب اقتصادات البلدان النامية والاقتصادات التي تمر بمرحلة انتقالية من التدفقات العالمية للاستثمار الأجنبي المباشر لتصل إلى 43% العام الماضي".
 
وأوضح أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الوافدة إلى الاقتصادات النامية ارتفعت فبلغت 621 مليار دولار.
 
وعزا تقرير الإسكوا التغيير في نمط التدفقات الوافدة إلى عوامل منها الانخفاض الكبير في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى البلدان المتقدمة التي تقلصت عام 2008 بنسبة 29% إلى 962 مليار دولار مقارنة بالمستوى الذي وصلت إليه في العام السابق له.
 
وأشار إلى تقلص الاستثمارت الأجنبية الوافدة إلى الاتحاد الأوروبي العام الماضي بنسبة 40% عن العام السابق، موضحا أن الولايات المتحدة ظلت في طليعة البلدان المتلقية للاستثمار الأجنبي المباشر في العالم تليها فرنسا فالصين وبريطانيا وروسيا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة