ملفات اقتصادية ساخنة أمام قمة مجلس التعاون الخليجي   
الاثنين 1428/11/23 هـ - الموافق 3/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 8:52 (مكة المكرمة)، 5:52 (غرينتش)

محمود عبد الغفار

تنتظر قمة مجلس التعاون الخليجي الـ28 حزمة ملفات اقتصادية ساخنة في ظل الضغوط التضخمية وارتفاع الأسعار بدول المجلس نتيجة ضعف الدولار المرتبط بعملات هذه الدول وتهديد ذلك لموعد مشروع الوحدة النقدية في 2010 خاصة بعد انسحاب عمان منه وفك الكويت ارتباطها بالعملة الأميركية.

وركزت عدد من الصحف الخليجية في الأيام الماضية على أن القمة ستبقي الارتباط بالدولار، لكنها توقعت قيامها بإجراء إعادة تقييم للعملات الخليجية إزاءه بما يقلل نسبيا من الضغوط على اقتصاداتها ويقضم العائدات النفطية المقومة بالدولار، وهو الأمر الذي استبعد محللون تحقيقه خلال القمة.

وأكد المحلل الاقتصادي د. خالد شمس للجزيرة نت أن دول الخليج لا تحتاج إلى فك الارتباط بالدولار، وإنما تحتاج إلى مرونة أكبر في التعامل مع سعر صرف عملاتها مقابل العملة الأميركية، مشيرا إلى أن الارتباط الحالي أوقع الاقتصادات الخليجية في فخ التضخم.

لكن المحلل الاقتصادي السعودي عبد الله الحربي استبعد أن يقدم القادة على مسألة إعادة تقييم العملات الخليجية إزاء الدولار، لأن هذا الملف غير معروض على وزراء المالية خلال مناقشاتهم، مشيرا إلى أن الخلاف بشأن فك الارتباط بالدولار من عدمه مسألة صعبة وحساسة.

وينعكس عدم الاتفاق سلبا على ملف الوحدة النقدية برمته والاتفاق على عملة خليجية موحدة، وقال عنه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية إن لقاء القادة سيبحث تقارير بشأن وضع مشروع الوحدة النقدية لا سيما بعد انسحاب عمان وفك ارتباط الدينار الكويتي بالدولار على عكس بقية العملات، إضافة إلى البحث في اقتراحات رفعها محافظو البنوك المركزية. وعبرت بعض الدول الخليجية، لاسيما الإمارات وقطر عن تشاؤم كبير إزاء الجدول الزمني المحدد للوحدة النقدية بسبب التباين الحالي.

واعتبر الحربي في حديث للجزيرة نت أن موعد الوحدة النقدية بدا أكثر رمادية، مشيرة إلى أن البحث عن عملة خليجية موحدة يستدعي بحث تقييم هذه العملات والاتفاق على خطوة موحدة، وهو مستبعد الحدوث حاليا.

الاتحاد الجمركي والسوق المشتركة
"
الاتحاد الجمركي والسوق المشتركة محل اتفاق وشارف مشروعه على
الاكتمال حسبما ذكرت وثائق وزعتها الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي
"
ورأى المحلل السعودي أن القمة ستركز على الخطوط العريضة والعامة كالاتحاد الجمركي والسوق المشتركة التي ستكون محل اتفاق أكثر من الفنية والجدلية كالارتباط بالدولار.

ويبدو أن هذه الجوانب هي الأكثر اتفاقا وقربا إلى الإنجاز بما يعزز من مسيرة التعاون الخليجي، إذ شارف مشروع السوق المشتركة والاتحاد الجمركي على الاكتمال حسب ما ذكرت وثائق وزعتها الأمانة العامة لمجلس التعاون الأحد. وأكد ذلك عبد الرحمن العطية في تصريحات له السبت، مشيرا إلى أن متطلبات السوق الأساسية والإعلان عن قيامها تم استكمالها.

ويبدو أيضا أن هناك شبه اتفاق بشأن ملف سوق العمل في دول الخليج، بما في ذلك مواجهة مشاكل خلل التركيبة السكانية في هذه الدول. ومن المقرر أن يبحث القادة هذه المرة اقتراحا جديا يحظى بدعم كبير من الإمارات والبحرين ويقضي بتحديد حد أقصى لإقامة العمال الأجانب غير المهرة هو ست سنوات، وذلك بعد أن شهدت الإمارات حركات عمالية احتجاجية غير مسبوقة اتسم بعضها بالعنف.



_______________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة