الطاقة البديلة.. حل لأزمة النفط والتلوث   
الأربعاء 1431/5/22 هـ - الموافق 5/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:59 (مكة المكرمة)، 13:59 (غرينتش)
من مؤتمر الطاقة المتجددة في جامعة الكسليك بلينان (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-بيروت
 
تكثفت الجهود الوطنية والدولية لتأمين طاقة بديلة كحل لأزمة الطاقة النفطية التي أدى الاعتماد عليها إلى مشاكل خطيرة على المستويين البيئي والاقتصادي ولا سيما الانحباس الحراري، وارتفاع الأسعار إلى مستويات تهدد الاقتصاد العالمي.
 
ونظمت جامعة الكسليك اللبنانية مؤتمرا عن الطاقة المتجددة والانحباس الحراري، والتغيرالمناخي بمشاركة وفود من الاتحاد المتوسطي ومن قصر الإليزيه الفرنسي، ووزارة الطاقة والموارد اللبنانية.

مستقبل الطاقة
وقال الدكتور جوزيف الأسد -رئيس فرع الرياضيات وبرامج الكهرباء والإلكترونيك بالجامعة- إن "الهدف الأساسي للمؤتمر يتمثل في جمع كل المتخصصين بالموضوع على الصعيد الوطني والدولي، لطرح رؤية عامة للمستقبل في مجال الطاقة المتجددة".
 
الدكتور جوزيف الأسد أكد أن طاقة النفط ستنضب بعد خمسين عاما (الجزيرة )
ويعرف الأسد الطاقة المتجددة "بأنها الطاقة التي لا تنضب مهما استخدمناها, وتوصف بكونها الطاقة الصديقة للبيئة التي تجنب مشاكل التلوث".

وأشار إلى أنها تساعد في تخفيض الانحباس الحراري لأنها لا تخلف ملوثات بيئية، كما أنها مستدامة, بينما لم يبق أمام الطاقة النفطية سوى خمسين سنة لتنضب، وهي أرخص بكثير من الطاقة النفطية بعد الارتفاع الهائل بأسعار النفط.
 
وتشمل الطاقة البديلة طاقة الهواء والطاقة الشمسية، وتوليد الكهرباء بالمياه عبر السدود واستخدام الأنهار، بالإضافة إلى استخدام زيوت بعض المزروعات أو إنتاج غازات تستعمل لإنتاج الكهرباء.
 
تكاليف عالية
من جهته أشار رئيس قسم الصحة والبيئة في الجامعة اللبنانية الدكتور جلال حلواني إلى أن الطاقة المتجددة لا تضر بالبيئة في عصر بلغ فيه التلوث مستويات عالية وخطيرة.
 
وعن أهميتها في العصر الراهن، رأى حلواني أنها طاقة المستقبل "فهي لا تؤثر سلبا على الغلاف الجوي، وبالتالي لا تزيد الضرر اللاحق بهذا الغلاف, ومن ثم فهي البديل الأفضل".
 
وأفاد بأن تكاليف استثماراتها العالية كالخلايا الشمسية وصيانة مولدات الطاقة من الهواء، جعلت العالم يستمر في الاعتماد على النفط، أما بعد ارتفاع النفط بصورة عالية فبات من الملح الاعتماد على الطاقة المتجددة.
 
وذكر أن الدول الكبرى بدأت باعتماد مساحات بعيدة كصحارى أفريقيا والبحار لاستخراج الطاقة الشمسية ونقلها إلى بلادهم كما فعلت ألمانيا وإنجلترا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة