النمو وفرص العمل تحديات تواجه المنطقة   
الأربعاء 1424/7/15 هـ - الموافق 10/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكد صندوق النقد الدولي أن النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أصبح يمثل تحديا أكبر نتيجة تفشي البطالة.

وأشار الصندوق في تقرير له بشأن النمو والعولمة في المنطقة إلى أن توقعات توفير فرص عمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تبدو أكثر صعوبة مع تفشي البطالة في المناطق التي شهدت صراعات.

وأوضح التقرير أن تعداد سكان العراق وأفغانستان والضفة الغربية وغزة يبلغ نحو 53 مليون نسمة وتتجاوز معدلات البطالة فيها المعدلات في بقية المنطقة.

ويضم التقرير الدول العربية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى جانب أفغانستان وإيران وباكستان والأراضي الفلسطينية.

ووُصف التقرير أداء اقتصاديات المنطقة بالضعيف منذ السبعينات مشيرا إلى فشلها في الاندماج مع بقية دول العالم وجني ثمار العولمة.

وبين أن الأداء الاقتصادي الضعيف أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة وضعف مستوى المعيشة وأن هناك حاجة لمعدلات نمو أعلى لمواجهة النمو السريع للقوى العاملة.

ودعا التقرير دول المنطقة لتحقيق مستوى أعلى من النمو المتواصل والاندماج بشكل أشمل في الاقتصاد العالمي إذا ما أرادت النجاح في توفير فرص عمل مقبولة للقوى العاملة سريعة النمو وبصفة عامة الحد من الفقر وتحسين مستوى المعيشة.

وقال إن البطالة المزمنة لا تمثل التحدي الوحيد للمنطقة بل تعاني أيضا من قطاع عام متخم بالعمالة وأسواق مالية معزولة وقيود تجارية وتخلف الإصلاحات السياسية والمؤسسية.

وذكر الصندوق الدولي في تقريره أنه ينبغي بذل جهود أكبر للإسراع بخطى التحرر التجاري وإصلاح أسواق المال والعمالة وتحسين الشفافية وأسلوب الحكم ومستوى مؤسسات الدولة.

وأفاد أن المنطقة بها واحد من أعلى معدلات نمو السكان في العالم إذ نما السكان بنسبة 2.5% سنويا على مدار السنوات العشرين الماضية.

ورأى الصندوق أن الإصلاحات الاقتصادية لم تمتد إلى مشاكل عميقة الجذور تتعلق بأمور هيكلية والإدارة الرشيدة مشيرا إلى أن حصصا ضخمة من ميزانيات هذه الدول تنفق في مجالات عسكرية.

وقال التقرير إنه في التسعينيات كان الإنفاق العسكري يمثل 20% من الإنفاق الحكومي في المنطقة مقارنة مع نسبة 12% في المتوسط في الدول النامية الأخرى.

وأشار إلى أنه حتى في غياب التهديد الأمني فإن بعض الدول تستغل الإنفاق العسكري للتخفيف من حدة البطالة وهي إستراتيجية تؤدي لضعف الإنتاجية وتأجيل إصلاح سوق العمل.

ويعتبر القطاع العام في العديد من الدول الملاذ الأخير لتوفير فرص عمل فيما يؤدي إلى تضخم الأجور في القطاع العام.

وخلص التقرير الصادر عن صندوق النقد الدولي إلى القول إن تشرذم الأنظمة السياسية والمنازعات المتكررة والحكم السلطوي أعاق نمو المؤسسات الديمقراطية والإصلاح الاقتصادي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة