إيران تستبدل الدولار والذهب باليورو   
الأربعاء 1431/6/20 هـ - الموافق 2/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:26 (مكة المكرمة)، 17:26 (غرينتش)
اليورو هبط مؤخرا إلى أدنى مستوى له أمام الدولار منذ 2006 (الفرنسية-أرشيف)
 
بدأت إيران تحويل قسم من احتياطاتها من العملة الأوروبية إلى الدولار والذهب، تحسبا لـركود اقتصادي قد تفضي إليه أزمة الديون السيادية في أوروبا، في وقت تعتزم فيه بنوك مركزية عالمية مواصلة الاستثمار في اليورو رغم الوهن الذي أصابه مؤخرا.
 
وذكر تقرير نشر في الموقع الإلكتروني لتليفزيون برس الرسمي أن البنك المركزي الإيراني سيبيع 45 مليار يورو من احتياطاته لشراء دولارات وسبائك ذهبية.
 
ولم يتضمن الموقع الإلكتروني للبنك إعلانا عن البيع كما امتنع مسؤولو البنك عن التعليق على التقرير الذي أدى إلى تراجع بسيط لليورو أمام الدولار خلال تعاملات اليوم إلى 1.2213 دولار من 1.2227 دولار.
 
ووفقا لتقرير تلفزيون برس, فإن عملية بيع اليورو لشراء الدولارات والذهب ستتم على ثلاث مراحل. وأكد أن المرحلة الأولى من بيع اليورو بدأت للتو.
 
وفي مايو/أيار الماضي نُقل عن محافظ البنك المركزي الإيراني محمود بهماني قوله إن البنك سيدرس تغيير مكونات سلة إيران من النقد الأجنبي بالنظر إلى هبوط اليورو وارتفاع الدولار.
 
وكانت إيران قد قالت إنها ستتخلى شيئا فشيئا عن الدولار وتعتمد اليورو عملة رئيسية في احتياطيها من النقد الأجنبي الذي يأتي معظمه من تصدير النفط.
 
وبالتزامن مع التقرير بشأن الخطوة الإيرانية, قال محمد التميمي نائب الرئيس التنفيذي في إدارة الخزانة بالبنك المركزي الإماراتي اليوم إن احتياطات البنك من النقد الأجنبي كلها تقريبا بالدولار، مؤكدا أنها لا تضم اليورو. ونقلت رويترز عنه قوله إن تلك الاحتياطات تبلغ 33 مليار دولار.
 
بنك الاحتياط الهندي من البنوك المركزية العالمية التي ستواصل الاستثمار في اليورو
(الفرنسية-أرشيف)
استثمار لدعم اليورو
وفي مقابل سعي بعض الدول والمستثمرين إلى التخلص من اليورو واللجوء للدولار والذهب باعتبارهما ملاذين آمنين في ظل الأزمة الأوروبية الحالية, قالت مصادر حكومية إن بعض أغنى البنوك المركزية في العالم لن تتوقف عن الاستثمار في اليورو لدعم وضعه كعملة احتياط رغم الأزمة.
 
وذكرت مصادر رسمية في البرازيل والهند وروسيا واليابان وكوريا الجنوبية لرويترز في لقاءات منفصلة أن محافظ احتياطاتها بالعملات الأجنبية ضخمة إلى حد يصعب معه إحداث تغيير فيها دون التأثير على الأسواق.
 
وأوضحت تلك المصادر أنه لن تكون هناك بدائل على المدى القصير للسيولة باليورو والدولار.
 
وتسيطر البرازيل والهند واليابان وروسيا وكوريا الجنوبية على ما يقرب من ربع الاحتياطي العالمي من العملات الأجنبية البالغ 8.09 تريليونات دولار.
 
وكانت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية قد ذكرت قبل أيام أن الصين تعيد النظر فيما لديها من سندات منطقة اليورو مع تزايد القلق من اتساع العجز في دول أعضاء في المنطقة مثل اليونان والبرتغال وإسبانيا وخارجها مثل بريطانيا، وهو ما نفته بكين.
 
لكن مسؤولا صينيا قال لرويترز الأسبوع الماضي بعد التقرير إن بلاده لن تغير هدفها المتمثل في تنويع احتياطاتها من النقد الأجنبي.
 
وقال النائب الأول لمحافظ بنك روسيا المركزي اليوم إن روسيا واثقة من أن اليورو بوصفه عملة احتياط دولية سيظل مستقرا لسنوات قادمة، وفق ما نقلت عنه وكالة إنترفاكس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة