مؤتمر بأبوظبي يناقش دور القطاع الخاص العربي التنموي   
الجمعة 1428/4/16 هـ - الموافق 4/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:06 (مكة المكرمة)، 22:06 (غرينتش)

دعوة الدول العربية إلى تحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار لخلق فرص عمل جديدة (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبو ظبي

أكد مؤتمر اقتصادي بأبوظبي أن القطاع الخاص هو الشريك الأكبر للحكومات في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأن التنمية لن تتحقق إلا على أكتافه.

وجاء ذلك خلال جلسات الدورة الـ39 لمؤتمر غرف التجارة والصناعة والزراعة بالبلاد العربية، الذي تستضيفه أبوظبي على مدى يومين، تحت شعار "من أجل قطاع خاص عربي فاعل في الاستثمار والتنمية".

وأكد رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة في البلاد العربية عدنان القصار في افتتاح المؤتمر أمس على أهمية عمل الدول العربية "جنبا إلى جنب" لتوفير البنية المناسبة لتنمية القطاع الخاص وتفعيل دوره.

وركز القصار على مشكلة البطالة التي تواجهها الدول العربية بنسب تصل 30% طبقا لإحصاءات 2005، مشددا على ضرورة مواجهتها من خلال تحسين مناخ الأعمال وتشجيع فرص الاستثمار لخلق فرص عمل جديدة.

إصلاحات وتحديات



ورغم العديد من الإصلاحات الاقتصادية والتنموية التي أدخلتها الدول العربية، أكد القصار على ضرورة استكمال التشريعات المالية والاقتصادية، ورفع مستوى الشفافية وسرعة الفصل في القضايا الاقتصادية.

"
الشيخة لبنى القاسمي رأت أن انعكاسات الاتفاقيات العربية لم تكن على مستوى الطموح
"
وقالت وزيرة الاقتصاد الإماراتية الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي إنه رغم الاتفاقيات العربية المبرمة، فإن انعكاساتها لم تكن على مستوى الطموح، مشيرة إلى أن التجارة العربية البينية تراوحت بين 10و11% العام الماضي.

وأضافت أن تقدم المجتمعات العربية لا يعتمد على جهة واحدة وإنما على تفاعل القطاعين الحكومي والخاص.

ودعا رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان المهندس سالم الغتامي إلى إنشاء هيئة متخصصة بكل بلد عربي للإشراف على برامج الخصخصة والإجابة على استفسارات رجال الأعمال وتوحيد معاملاتهم مع تلك الجهة.

مخاوف مصرفية
وقال محافظ البنك المركزي الإماراتي سلطان ناصر السويدي إن تخوف المصارف من تمويل المستثمرين، يعود إلى العديد من الأسباب مثل مخاطر سعر الصرف للعملة المحلية، وعدم وجود قانون يعترف بالفائدة وطريقة حساباتها، أو صعوبة الإجراءات الإدارية الحكومية.

"
السويدي:
مخاوف المصارف من تمويل المستثمرين تعود لأسباب منها مخاطر سعر الصرف للعملة المحلية
"
بالإضافة إلى انتشار الفساد والرشى وعدم وجود بنية تحتية أساسية تساعد المستثمر على تسويق إنتاجه وتخزينه ونقله.

ورأى أن عدم وجود حد أدنى من البنية التحتية لا يطمئن البنوك بل يجعلها تحجم عن توفير مصادر التمويل اللازمة للمستثمرين.

ودعا المدير العام للمؤسسة العربية لضمان الاستثمار فهد راشد الإبراهيم هيئات تشجيع الاستثمار إلى إدارة الصعوبات التي يواجهها المستثمر وتسهيل الاستثمارات العربية والأجنبية داخل الوطن العربي.

وحث رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالإمارات المهندس صلاح سالم الشامسي الذي يرأس المؤتمر، رجال الأعمال على أخذ المبادرة في تشجيع الاستثمار كل في مجاله، والانتقال من المحلية إلى الإقليمية والعالمية.

ووصف الدول العربية بأنها عطشى للاستثمار، وأنه لن يكفيها مستثمر واحد أو شركة واحدة، وذلك هو الذي يترجم طموحات الحكومات العربية.

وأثارت مناقشات أن هدف الاستثمارات العربية البينية هو مجرد "التربح السريع" من خلال تركيزها على القطاعات الخدمية وفي مقدمتها الاتصالات والعقارات، مقابل تراجع نسبة الاستثمارات الموجهة للمشروعات الصناعية والزراعية المنتجة، لكونها استثمارات طويلة الأجل وذات معوقات كبيرة.

ويستحوذ قطاع الخدمات على 84% من واقع الاستثمارات العربية يليه قطاع الصناعة ثم الزراعة.

وعرضت في المؤتمر العديد من التجارب العربية في مجال الخصخصة وسبل الاستثمار بها، ويشهد اليوم الثاني من المؤتمر اجتماع اللجان القطاعية لمناقشة كيفية تعزيز كفاءتها، واحتياجات التطوير والإصلاح بها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة