البنك الدولي يقر خطة لمكافحة الفساد بالدول النامية   
الثلاثاء 1427/8/26 هـ - الموافق 19/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)
الدول النامية تطالب بتطبيق الخطة بطريقة موضوعية وألا توّظف لخدمة أغراض سياسية (الجزيرة)
تبنى وزراء مالية الدول الأعضاء في البنك الدولي خطة مثيرة للجدل لمكافحة الفساد في الدول النامية تتعلق بمراقبة أموال المساعدات المقدمة لتلك الدول.
 
لكن الوزراء قالوا خلال اجتماعاتهم في سنغافورة إنهم سيراقبون عن كثب كيفية تنفيذ هذه الخطة.
 
جاء ذلك بعد أشهر من الخلافات أصر خلالها رئيس البنك الدولي بول وولفويتز بدعم من الولايات المتحدة على وضع محاربة الفساد في قلب عمل البنك، لكن دولا أوروبية كبرى تبدي قلقا من أن حماسته الزائدة قد تعطل تدفق القروض بما يضر بمصالح الفقراء.
 
وأكد المدير الإقليمي للاتصالات بالبنك الدولي بيتر ستيفانس للجزيرة ضرورة ربط زيادة الأموال للدول النامية بالحصول على ضمانات لاستخدام هذه القروض بطريقة صحيحة.
 
من جانبها ترى الدول النامية أن من شأن تلك الخطوة أن تحد من تدفق القروض رغم سعيها لمكافحة الفساد.
 
وقال محافظ بنك السودان المركزي صابر محمد حسن إن تطبيق هذه الخطة يجب أن يجري بطريقة بناءة وموضوعية وألا توّظف لخدمة أغراض سياسية.
 
سياسات العولمة
في السياق ذاته رأت مؤسسات المجتمع المدني أن البنك الدولي يعرض هذه الخطة لجذب الدول النامية إلى تطبيق سياسات العولمة التي يرونها تضر بتلك الدول.
 
وكان وولفويتز الذي شغل منصب نائب وزير الدفاع الأميركي قبل انتقاله إلى البنك الدولي العام الماضي قال في وقت سابق أمام لجنة التنمية التي بدأت اجتماعاتها قبل بدء الاجتماعات الرسمية لصندوق النقد والبنك الدوليين الثلاثاء إن جهود تشجيع ودعم الإدارة في الدول النامية عنصر أساسي في محاربة الفقر بهذه الدول.
 
وأضاف أن الالتزام بمعايير الشفافية والمحاسبة أمر ضروري من أجل ضمان حسن إنفاق الأموال مما يؤدي إلى زيادة النمو الاقتصادي.
 
ويقول مسؤولون في البنك الدولي إن الفساد في الدول النامية أدى إلى ضياع مساعدات مالية وقروض تصل إلى تريليون دولار  خلال السنوات الماضية دون أن يستفيد الفقراء في تلك الدول الفقيرة من تلك القروض والمساعدات الدولية.
 
لكن معارضي سياسات البنك الدولي سواء كدول أو منظمات يتهمون وولفويتز باستغلال المساعدات الاقتصادية التي يقدمها البنك للدول النامية من أجل تنفيذ أهداف سياسية تتعلق بالخطط الأميركية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة