ضريبة جديدة باليونان لخفض العجز   
الأحد 1432/10/14 هـ - الموافق 11/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 21:05 (مكة المكرمة)، 18:05 (غرينتش)

(مواجهات بين الشرطة اليونانية أمس بسالونيك ومحتجين على إجراءات التقشف (رويترز
 

أعلنت اليونان اليوم بأنها ستفرض ضريبة جديدة على قطاع العقار للتغلب على عجز بموازنة العام الجاري، بحيث سيمكن هذا الاقتطاع الضريبي من توفير نحو 3.45 مليارات دولار بحلول نهاية 2011.

 

وتحاول أثينا بهذه الخطوة إرضاء دائنيها الدوليين الذين أوقفوا مباحثاتهم معها بشأن الحزمة الثانية لإنقاذها من ديونها، في ظل تصاعد المخاوف حول استمرار اليونان ضمن منطقة اليورو، حيث تراجعت قيمة العملة الأوروبية إلى أدنى مستوى لها منذ 22 فبراير/شباط الماضي.

 

ويقضي قرار حكومة جورج باباندريو بفرض نصف يورو (0.6 دولار) إلى 10 يوروات (13.6 دولارا) على المتر المربع من المباني، وسيمتد تطبيق هذه الضريبة لعامين، وسيناهز متوسط هذه الضريبة 4 يوروات (5.53 دولارات).

 

وقال وزير المالية اليوناني أيفانجيلوس فينيزيلوس في تصريح تلفزيوني إن اجتماع الحكومة صادق على هذا الإجراء الجبائي بغرض تحقيق الهدف المرسوم لخفض عجز الموازنة، الذي يناهز نحو 8.1%.

 

"
الأولوية المستعجلة الآن -حسب حكومة أثينا- هي التنفيذ التام للأهداف المسطرة برسم موازنة 2011، وهي خفض العجز إلى 23.35 مليار دولار وإلى 20.34 مليار دولار في 2012
"
تطبيق فوري

وأوضح فينيزيلوس أن إقرار هذه الضريبة هو الإجراء الوحيد التي يمكن تطبيقه على الفور ويؤدي إلى نتائج سريعة، حيث إنه لا يرتهن لآليات جباية الضرائب، إذ سيتم الاقتطاع من خلال أداء فاتورة الكهرباء.

 

وأشار المسؤول اليوناني إلى أن الأولوية المستعجلة الآن هي التنفيذ التام للأهداف المسطرة برسم موازنة 2011، وهي خفض العجز إلى 17.1 مليار يورو (23.35 مليار دولار)، ثم يتقلص أكثر في 2012 ليبلغ 14.9 مليار يورو (20.34 مليار دولار).

 

وانتقد رئيس رابطة السماسرة العقاريين بأثينا يانيس ريفيتيس فرض ضريبة عقارية جديدة، موضحا أن إقرارها هو الحل السهل لتحقيق إيرادات، غير أن السوق العقارية لن تتحمل المزيد من الضرائب، على حد قوله.

 

رقابة الدائنين

ومن المنتظر أن يزور خبراء من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي أثينا هذا الأسبوع لمعرفة خطط الحكومة هناك، لتدارك التأخر في تحقيق الأهداف المرسومة لخفض الموازنة، قبل أن يتم البت في منح اليونان دفعة ثانية من أموال الإنقاذ التي تصل قيمتها إلى 110 مليارات يورو (150 مليار دولار).

 

ويشدد الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد أكثر من مرة على ضرورة تجنب المزيد من الإجراءات الضريبية المتشددة، والتركيز على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وتقليص الإنفاق بما فيه تقليص حجم القطاع الحكومي.

 

وكان رئيس الوزراء اليوناني، الذي ترأس اجتماعا غير رسمي للحكومة اليوم بمدينة تيسالونيك، قال في خطابه أمس إنه مصمم على فعل أي شيء لإنقاذ اليونان من إعلان الإفلاس، وضمان بقائها في منطقة اليورو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة