المرأة الفرنسية تعاني التمييز في العمل والراتب   
الاثنين 1428/2/9 هـ - الموافق 26/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)
الرجل (30 عاما) يحصل على راتب يزيد عن نظيرته الموظفة بنسبة 18% (الجزيرة نت)

سيد حمدي-باريس

 
أظهرت دراسة حديثة أن المرأة الفرنسية خريجة المدارس العليا المرموقة تعاني من التمييز في العمل والراتب. وذكرت الدراسة التي أجرتها مؤسسة إيسبوس أن الرجل (30 عاما) المماثل في المؤهل والخبرة يحصل على راتب يزيد عن نظيرته الموظفة بنسبة 18%.
 
وأظهرت الدراسة -التي تنشرها جمعية سيدات المدارس العليا- أن هذا التمييز الذي يبدأ مع أولى سنوات الالتحاق بالوظيفة "ترتفع وتيرته مع تقدم المرأة في العمر".
 
واعترفت جيرمان واتين نائبة رئيسة الجمعية الوطنية للتضامن مع المرأة للجزيرة نت أن الأمر يتطلب عملاً ضخماً على مستوى تغيير الذهنية والثقافة السائدة في المجتمع الفرنسي، فنحن نعاني تأخراً كبيراً على صعيد تحقيق المساواة بين الجنسين.
 
نفس الخبرة
وبشأن إمكانية اللجوء إلى سن قوانين جديدة لمعاقبة أصحاب الأعمال الذين يميزون الرجل الموظف عن زميلته الموظفة قالت واتين، إنه ليس من السهل اللجوء إلى استخدام القوانين العقابية لأن ذلك لا يقدم حلا، إذ يمكن العثور على مبررات للإبقاء على الوضع السائد مثل عدم قدرة المرأة على العمل ليلاً ونهاراً خاصة الأم الحاضنة.
 
وأبدت الناشطة الحقوقية أسفها لهذا التفاوت في الرواتب بين الرجل والمرأة رغم تساويهما في الدراسة والخبرة والمهارة.
 
وكشفت الدراسة -التي أجريت على عينة من أكثر من سبعة آلاف من خريجي وخريجات أشهر المدارس العليا الفرنسية- أنه مع انتقال الموظف إلى الشريحة العمرية بين 36 و40 عاماً يتفوق راتبه على راتب زميلته التي تحمل نفس المؤهل والخبرة بنسبة 27%.
 
ونبهت الدراسة -التي لاقت اهتمام الرأي العام- إلى أن التمييز في المعاملة المالية بين الرجل والمرأة يزيد بمقدار الضعف في مؤسسات القطاع الخاص.
 
وأشارت إلى أن الموظفة خريجة كبريات المدارس العليا تعمل لفترات متساوية مع زملائها من الرجال (ما بين 51 و54 ساعة أسبوعياً). كما أن المرأة تعمل بنفس مستوى الرجل من حيث الأداء الفعال والحماس ومراعاة التوازن بين الحياة العائلية والمهنية.
 
وذكرت الدراسة أن رعاية الأطفال دفعت 4% من الموظفات إلى التفرغ للعائلة.
 
الوظائف القيادية
وبحسب الدراسة نفسها فإن نسبة 15% من الموظفات (30 عاماً) تتولى وظيفة قيادية في مؤسستها مقابل 19% لزميلها من نفس العمر. ومع بلوغ الأربعين عاماً لا تتبوأ إلا نسبة 27% من خريجات كبريات المدارس العليا الوظائف القيادية، مقابل 35% من الرجال.
 
ومع تقدم العمر بلوغاً لعتبة الخمسين عاماً يتسع الفارق بين الجنسين إذ يحتل 43% من الرجال مقعداً في مجالس الإدارات مقابل 28% للمرأة رغم تساويهما في العمر وتخرجهما من نفس المدارس. 
 
كما تدير المرأة -بحسب الدراسة- فريق عمل أقل عدداً من نظيره تحت قيادة الرجال، الأمر الذي يعكس بشكل أو بآخر أجواء عدم الثقة في قدراتهن.

وقال رؤساء الأعمال في الاستطلاع إن المرأة "أقل قدرة على القيادة" وتفتقد لـ"السطوة" اللازمة لإنجاح العمل وهي "أقل ميلاً للمجازفة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة