شركات تطوير قطاع العقارات الأميركية تطالب بمساعدات مالية   
الثلاثاء 26/12/1429 هـ - الموافق 23/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:52 (مكة المكرمة)، 20:52 (غرينتش)

تسعة ملايين شخص مهددون بفقدان وظائفهم فيما لو عجزت شركات التطوير العقاري عن سداد القروض (الفرنسية-أرشيف)

انضمت شركات تطوير قطاع العقارات في الولايات المتحدة، إلى قائمة مطالبي الحكومة الأميركية بتقديم الدعم المالي، لمواجهة الأوضاع الصعبة التي تمر بها جراء الأزمة المالية العالمية.

وأبلغ مسؤولون في هذه الشركات عددا من السياسيين في واشنطن أن أزمة هذه الشركات قد تظهر جلية بعد سنوات قليلة، عندما تعجز عن سداد القروض المستحقة عليها والتي تتراوح بين 200 و400 مليار دولار.

ولم يطالب مديرو هذه الشركات بخطط إنقاذ مالية مباشرة من الحكومة، غير أنهم طالبوها بتضمينها في برنامج البنك المركزي المخصص لإعطاء قروض ميسرة لتسديد قروض للسيارات والبطاقات الائتمانية  والطلبة والبالغة قيمته 200 مليار دولار.

ونقلت صحيفة غارديان البريطانية عن شيب رودجز -وهو مدير إحدى الشركات العقارية الكبرى- قوله "يجب أن نحصل على دعم بطريقة ما، نحن لا نطالب بخطة إنقاذ فورية، ولكننا نحاول الحصول على ضمانات".

ويهدد انهيار قطاع العقارات في الولايات المتحدة، نحو 9 ملايين شخص بفقدان وظائفهم، ووفقا للمعنيين فإن عدم التدخل لمساعدة هذا القطاع، سوف يتسبب في إغلاق الكثير من شركات العقارات، التي لن تكون قادرة على سداد القروض المستحقة، كما أن ملكيتها ستحال إلى البنوك.

وقد أرسل العديد من مديري الشركات العقارية رسالة إلى وزير الخزانة الأميركية يشرحون فيها الوضع السيئ الذي آلت إليه أحوال شركاتهم، وعدم قدرتها على تسديد الديون المستحقة عليها.

ووفقا للاحتياطي الفدرالي الأميركي، فإن القروض الميسرة التي سيبدأ في منحها مطلع العام الجديد ستشمل الشركات التي تواجه أزمات مالية وقادرة على تقديم ضمانات بإمكانية استمرارها، فيما تطالب شركات العقارات بأن يتم توسيع الشروط لتشمل الشركات التي توفر ضمانات من شركات الائتمان العقاري، الأمر الذي من شأنه أن يشجع البنوك على منح القروض مرة أخرى.

ومع أن شركات التطوير العقاري لم يبد عليها حتى الآن التأثر كثيرا من الأزمة المالية، فإن المحللين يتوقعون أن تواجه هذه الشركات أزمة حادة بمجرد حدوث أي انخفاض بسيط في الإيجارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة