الأميركيون مستعدون لمقاطعة المنتجات الفرنسية والألمانية   
السبت 1424/2/24 هـ - الموافق 26/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال استطلاع للرأي إن ثلث المستهلكين في الولايات المتحدة مستعدون لمقاطعة السلع الواردة من فرنسا وألمانيا بسبب معارضة الدولتين للغزو الأميركي البريطاني للعراق.
وأظهر الاستطلاع الذي نشر أمس الجمعة أن الأميركيين أيضا غاضبون من فرنسا أكثر من ألمانيا إذ قال 43% منهم إن شراءهم منتجات فرنسية أقل احتمالا في حين قال 36% فقط إنهم سيقاطعون السلع الألمانية.

وجاء هذا الاستطلاع الذي نظمته ويبر شاندويك -وهي واحدة من أبرز وكالات العلاقات العامة في العالم- بعد استطلاع آخر في الأسبوع الماضي أظهر أن 12% من الناس في فرنسا وألمانيا وبريطانيا سيقاطعون المنتجات الأميركية بسبب الحرب.

وقال رئيس الوكالة جاك ليسلي "ربما تكون الحرب انتهت ولكن المستهلكين خاصة الأميركيين غير مستعدين لنزع السلاح.. اليوم المستهلكون في الولايات المتحدة يميلون للتظاهر بحافظات نقودهم أكثر من تنظيم احتجاج في الشارع. بالنسبة للأصناف والشركات الأوروبية سيتم الإحساس بتأثير هذه المشاعر قبل أن يتم رؤيتها".

وأجري أحدث استطلاع عبر الهاتف وشارك فيه ألف شخص في كل أنحاء الولايات المتحدة. وقالت ويبر شاندويك لدى نشرها الاستطلاع بالدول الأوروبية الثلاث إن المشاعر المناهضة للحرب التي تم اكتشافها بين المستهلكين قد تعني خسارة الشركات الأميركية مليارات الدولارات.

ونصحت الوكالة الشركات الأميركية العاملة في الخارج بخفض استخدام الرموز الوطنية والتشديد على مساهمتها في المجتمع المحلي في الدول التي تعمل بها من أجل تقليل تأثير أي مقاطعة إلى الحد الأدنى. وصرح مسؤولون أن الشيء نفسه يمكن أن ينطبق على الشركات الفرنسية والألمانية التي تصدر منتجات إلى الولايات المتحدة.

وأجري الاستطلاع الأميركي في الفترة من 17 إلى 21 أبريل/ نيسان الجاري عندما كان القتال في العراق قد انتهى بشكل فعلي وأصبحت القوات الأميركية والبريطانية تسيطر سيطرة كاملة على العراق بعد اختفاء الرئيس صدام حسين وكبار مساعديه. وأظهر أن احتمالات رفض شراء المنتجات الفرنسية أو الألمانية تزيد عند الأكبر سنا في الولايات المتحدة.

وأعرب مصدرون فرنسيون بالفعل عن قلقهم إزاء احتمال حدوث تراجع كبير في المبيعات، وهو ما انعكس في قرارات لمتاجر أميركية كبيرة بتأجيل تنظيم أسابيع خاصة للمنتجات الغذائية الفرنسية وتراجع في زبائن المطاعم الفرنسية بالولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة