آلية حل الأزمة الأوروبية على المحك   
السبت 1432/4/22 هـ - الموافق 26/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:20 (مكة المكرمة)، 8:20 (غرينتش)

أوروبا تأمل في زيادة  صندوق الاستقرار المالي إلى 440 مليار يورو  من 250 مليار (الأوروبية)


اتفق زعماء أوروبا خلال قمتهم أمس على تأجيل القرار النهائي بشأن تعزيز صندوق الإنقاذ المالي المؤقت إلى يونيو/ حزيران، ولم يتمكنوا أيضا من اتخاذ قرار نهائي بشأن الحزمة الشاملة التي تعهدوا بها لحل
أزمة الديون الأوروبية.
 
وأمضى زعماء الاتحاد الأوروبي أسابيع وهم يقولون إنهم سيتفقون على "حزمة إجراءات شاملة" لمعالجة أزمة ديون منطقة اليورو خلال القمة التي استمرت يومين، لكنهم لم يتمكنوا من اتخاذ القرارات الرئيسية النهائية بسبب عقبات سياسية في بعض دول الاتحاد الـ27.
 
ورغم اتفاقهم من حيث المبدأ في وقت سابق من الشهر الجاري على زيادة حجم صندوق الاستقرار المالي الأوروبي، وهو شبكة الأمان المؤقتة، إلى 440 مليار يورو (623.4 مليار دولار) من نحو 250 مليارا، لكنهم اضطروا إلى إرجاء القرار النهائي حتى منتصف العام بسبب انتخابات وشيكة في فنلندا.
 
وأرجئ كذلك أي اتفاق بشأن إعفاء أيرلندا من بعض ديونها انتظارا لصدور نتائج اختبارات تحمل البنوك الأسبوع المقبل، والتي قد تظهر زيادة كبيرة في خسائر البنوك الأيرلندية المتعثرة.
 
وهيمنت على القمة المخاوف بشأن البرتغال التي استقال رئيس وزرائها بعد أن رفض البرلمان إجراءات تقشف جديدة تهدف إلى تجنيب البلاد طلب المساعدة المالية.
 
لكن الزعماء الأوروبيين تجنبوا مناقشة الأمر بشكل صريح. وكان رئيس الوزراء البرتغالي جوزيه سوكراتس، ثاني زعيم بمنطقة اليورو، يسقط ضحية أزمة الديون السيادية بعد رئيس وزراء أيرلندا بريان كوين الذي ترك منصبه الشهر الماضي.
 
وأوضح سوكراتس الذي حضر القمة تمسكه برفض طلب المساعدة، وقال إن أي حكومة برتغالية تأتي بعد الانتخابات الجديدة ستلتزم بتعهدات تقليص عجز الميزانية.
 
وقال رئيس وزراء لوكسمبورغ إنه لا يتوقع أن تطلب البرتغال مساعدة من صندوق إنقاذ الاتحاد الأوروبي في المستقبل القريب.
 
وأضاف جان كلود يونكر "الوضع في البرتغال معقد جدا، لكن لا شيء يوحي بأن البرتغال ستتقدم بطلب في المستقبل القريب".
 
وفي البرتغال سجلت تكلفة اقتراض مستويات مرتفعة جديدة أمس بعد خفض التصنيفات الائتمانية إثر انهيار الحكومة. وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات متجاوزة 8% للمرة الأولى منذ إطلاق اليورو. وارتفعت عوائد سندات الخمس سنوات والسنتين لمستويات قياسية أيضا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة