دور الإعلام الاقتصادي خلال الأزمة   
الخميس 1431/6/7 هـ - الموافق 20/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 17:44 (مكة المكرمة)، 14:44 (غرينتش)
المؤتمرون أكدوا أهمية تأهيل الصحفيين الاقتصاديين لمواجهة الأزمات باحتراف (الجزيرة نت)
 
 
بعد يومين من المناقشات اختتم بالكويت أمس الأربعاء مؤتمر "الإعلام الاقتصادي في زمن الأزمة" بالدعوة لضرورة التواصل بين الإعلام وأصحاب القرار.
 
وأكد المؤتمر الذي نظمته شركة ميديا هاوس المختصة بالأبحاث الإعلامية أهمية منح المعلومة الصحيحة للصحفي، والعمل على تقوية الإعلام الاقتصادي ليواكب متطلبات المرحلة المقبلة.
 
وأوصى بإيجاد "حالة من التوازن الإيجابي في التغطية الصحفية تغلب فيها المصلحة العليا للوطن" إلى جانب أهمية تأهيل الصحفيين المختصين في المجال الاقتصادي لمواجهة الأزمات المتلاحقة باحتراف.
 
كذلك شملت توصيات المؤتمر الذي عقد تحت شعار "تحديات مفروضة ودور مأمول" سرعة إجراء تقييم عملي للدور الإعلامي في ظل الأزمة بسلبياته وإيجابياته تقوم عليه مراكز بحثية متخصصة لتفادي تكرار الأخطاء السابقة. ودعت التوصيات إلى الاستفادة من الأزمة المالية التي جعلت الصحافة الاقتصادية أكثر حساسية وحذرا من ذي قبل من خلال تعلم الدروس والعبر باعتبار أن الإعلام الاقتصادي أصبح حجر أساس في كافة القضايا المطروحة على الساحة.
 
مشكلة مشتركة
واتفق المؤتمرون أثناء النقاشات الحادة التي شهدتها الجلسات على أن المشكلة القائمة بين وسائل الإعلام والمؤسسات الاقتصادية هي مشكلة مشتركة يتقاسمها الطرفان.
 
ودعا المشاركون إلى إعادة النظر بأجور الصحفيين الاقتصاديين حتى لا يقعوا عرضه للابتزاز المالي إلى جانب الدعوة لمزيد من العلاقة الشفافة بين صاحب المؤسسة والصحفي الاقتصادي تكون بعيدة عن "التجيير أو التهديد".
 
وكان لافتا حجم الانتقادات التي حملتها مداخلات المدير التنفيذي لشركة زين السعودية سعد البراك على التغطيات الصحفية، واصفا محتوى بعض ما قال بأنها صحف معتبرة بـ "المضحك للغاية وفيه جهل كبير" مختتما في نهاية مداخلاته "أنا مصرّ على أن الإعلام الاقتصادي رديء".
 
في المقابل دافع رئيس قسم الاقتصاد بجريدة السياسة الكويتية مصطفى السلماوي عن دور الصحافة، مشيدا بدورها عندما أجبرت البنك المركزي الكويتي على إصدار قانون الاستقرار المالي، كذلك دورها في كشف تراخي البنوك عن تمويل الشركات.
 
ولفت السلماوي إلى جرأة الصحافة بالحديث عن مشكلات القطاع المصرفي، كذلك كشفها لزيف المعلومات والتصريحات التي تخرج من أعضاء مجالس إدارات بعض الشركات حول أدائها المالي، وأثر ذلك على صغار المستثمرين.
 
تداعيات الأزمة
من جهته استعرض رئيس تحرير جريدة "الرأي" مدير عام قناة "الرأي" الكويتية يوسف الجلاهمة تداعيات الأزمة المالية على وسائل الإعلام المحلية، مشيرا إلى أنها كانت تعيش في بحبوحة حتى العام 2008، إلى أن وقعت الأزمة وتغير كل شيء وتبدلت الأوضاع.
 
وبين الجلاهمة أن حجم الإنفاق الإعلاني في وسائل الإعلام المحلية بمختلف أنواعها وصل إلى نحو 451 مليون دولار خلال العام 2008، في حين تقلص هذا الحجم إلى 361 مليون دولار في عام 2009 وهو ما انعكس على المؤسسات الإعلامية التي بدأت بتخفيض مصاريفها والاستغناء عن بعض كوادرها.
 
وأشار إلى أن الأزمة جعلت الجهات المعلنة أكثر ذكاء وأقل إنفاقا على حملاتها الإعلامية، حيث باتت تدقق أكثر في كثير من التفاصيل الخاصة بالحملات.
 
الصحفيون رفضوا اتهامات رجال الأعمال (الجزيرة نت)
وشهدت معظم جلسات المؤتمر هجوما وانتقادات حادة متبادلة بين مديرين وممثلين عن شركات اقتصادية كبرى وجمهور الصحفيين الاقتصاديين، على خلفية تقويم المؤتمر لدور وسائل الإعلام في التعاطي مع الأزمة المالية.
 
وحمل مديرو شركات مالية ورجال أعمال على التغطيات الصحفية والإعلامية أثناء نشوب الأزمة، متهمين الإعلام الاقتصادي بـ "الفساد والتطبيل والتزمير والخضوع للضغوطات" .
 
ودفعت تلك الانتقادات بالصحفيين للرد بالمثل، مؤكدين عدم قبولهم بهجوم من أسموهم "رؤساء مجالس وشركات مأزومة انكشفت أثناء الأزمة كان الأجدر بها إصلاح أوضاعها قبل انتقاد الصحافة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة