الديون اليونانية تتحول لأزمة أوروبية   
الأربعاء 1431/5/15 هـ - الموافق 28/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:06 (مكة المكرمة)، 21:06 (غرينتش)

عمال من النقل العام أضربوا في أثينا احتجاجا على إجراءات التقشف (الأوروبية)

اعتبرت الحكومة اليونانية أن خفض تصنيف ديون اليونان من شأنه أن يحول أزمة البلد الاقتصادية إلى مشكلة أوروبية.

وأعرب المتحدث باسم الحكومة اليونانية جيورجوس بيتالوتيس عن اندهاشه من خفض مؤسسة التصنيف الائتماني ستاندرد آند بورز تصنيف ديون اليونان إلى مستوى "عالية المخاطر".

وأشار إلى أن الحكومة بذلت كل ما بوسعها لمعالجة الأزمة من خلال برنامج تقشفي، وأكد لليونانيين في الوقت نفسه أن ودائعهم في البنوك ما زالت آمنة.

واعتبر أن إعلان ستاندرد آند بورز خفض تصنيف ديون اليونان من شأنه أن يهدد محاولات اليونان الحصول على مزيد من القروض من أسواق المال الدولية، حيث إن التصنيف الجديد من شأنه أن يرفع نسبة الفائدة على القروض.

وأشارت المؤسسة في بيانها الذي صدر الثلاثاء إلى أن مستقبل اليونان "سلبي"، وأن خفض تصنيف الديون يعكس إمكانية خفض التصنيف مرة أخرى "إذا بدت قدرة أثينا على تطبيق برنامجها للإصلاح المالي والهيكلي ضعيفة".

وفي أسواق المال أدى الإعلان إلى تراجع كبير في الأسواق الأوروبية.

ومن شأن التصنيف الجديد أن يزيد الضغوط التي تواجهها اليونان من أجل الحصول على مساعدات مالية من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.

وتجري بعثة من المفوضية الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي مفاوضات مع أثينا بشأن خطة تقشف لمدة ثلاث سنوات كشرط لتقديم قروض عاجلة للدولة المثقلة بالديون.

"
المديونية اليونانية تصل إلى 406 مليارات دولار، وهو ما يشكل نحو 120% من الناتج المحلي الإجمالي، وأثينا بحاجة إلى نحو 54 مليار دولار هذا العام لتسديد ما عليها من التزامات
"
إضراب

من جهة أخرى أوقف عمال مضربون في النقل العام الحافلات وعربات المترو لست ساعات الثلاثاء احتجاجا على إجراءات التقشف التي يجري تطبيقها لمواجهة أزمة ديون اليونان.

وأظهر استطلاع جديد للرأي أن 61% من اليونانيين يعارضون قرار الحكومة طلب مساعدات من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. وذلك على اعتبار أن المساعدات الأوروبية مشروطة وستتطلب من الحكومة فرض المزيد من الخفض في الإنفاق العام وإجراءات تقشف أوسع.

يشار إلى أن أثينا أقدمت بالفعل على خفض الأجور في القطاع العام ورفعت الضرائب، وهي خطوات أشعلت إضرابات ومظاهرات على مدى الشهر المنصرم.

يذكر أن المديونية اليونانية تصل إلى 300 مليار يورو (406 مليارات دولار)، أي نحو 120% من الناتج المحلي الإجمالي، وأثينا بحاجة إلى نحو 54 مليار دولار هذا العام لتسديد ما عليها من التزامات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة