سياسة العراق النفطية محل خلاف   
الخميس 6/11/1431 هـ - الموافق 14/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:11 (مكة المكرمة)، 16:11 (غرينتش)
العراق تتطلع لإنتاج 12 مليون برميل من النفط يوميا في غضون سبع سنوات (رويترز-أرشيف)

الجزيرة نت-بغداد
 
وصف عدد من خبراء النفط سياسة العراق النفطية بعدم الوضوح وأنها لا تحقق مصالح البلاد وفق التوجه الحالي, في حين دافع مسؤول عراقي كبير عن هذه السياسة, مشيرا إلى أن وزارة النفط تعمل على أكثر من ميدان لتطوير الصناعة النفطية وتوسيع منافذ التصدير للارتقاء بالاقتصاد العراقي إلى مستويات متقدمة.

وقال الخبير النفطي العراقي حسن العنبكي إن السياسة النفطية لا تزال غامضة, مشيرا إلى أن العراق يتعامل اليوم وفق أسس شخصية وقرارات فردية من خلال تحديد السياسة العامة للنهوض بالواقع النفطي.
 
كما حذر الخبير النفطي جمال ياور من حجم الصلاحيات التي منحت لوزارة النفط، مشيرا إلى أنها تتفرد بقراراتها دون الرجوع إلى مجلس الوزراء أو البرلمان, وطالب بإجراءات رقابية مشددة على أداء مؤسسات ودوائر وزارة النفط.
 
ثروة لم تستثمر
المشهداني: أكد أن  وزارة النفط قد أبرمت عقودا مجحفة بحق العراق (الجزيرة نت)
وشدد ياور على أن وزارة النفط لم تتمكن بعد أكثر من سبع سنوات من الغزو الأميركي عام 2003 من الوصول بالطاقة الإنتاجية إلى مستواها قبل ذلك، رغم أن العراق كان خاضعا للحصار منذ العام 1990.
 
وكانت صادرات النفط الخام العراقية قد ارتفعت في سبتمبر/أيلول إلى 2.021 مليون برميل يوميا من 1.789 مليون برميل يوميا في الشهر السابق.
 
من جانبه أكد الدكتور علي المشهداني الخبير النفطي العراقي في حديث للجزيرة نت أن الثروة النفطية وفق السياسة الحالية لوزارة النفط لم تستثمر وتستخدم لصالح العراق رغم ارتفاع الأسعار.
 
ويشير أن العقود التي أبرمت مع شركات النفط تخالف القانون الدولي باعتبار أن العراق مازال خاضعا للاحتلال وليس له قرار مستقل.
 
ويتهم المشهداني وزارة النفط بإبرامها عقودا فيها الكثير من الإجحاف بحق العراق وشعبه، فقد وضعت 75% من القرارات بيد الشركات و25% بيد وزارة النفط.
 
ونظم العراق العام الماضي جولتي عطاءات وقع على أثرها 12 عقدا مع شركات نفط عالمية لاستغلال وتطوير 14 حقلا تضم مخزونات ضخمة من النفط.
 
وأكد أن العراق هو الذي سيخسر لأن هذه العقود لمدة 25 سنة وهي ليست عقود خدمة ومراقبة وليست عقود مشاركة منضبطة أيضا.
 
خطة واضحة
عبد الكريم لعيبي: لا يوجد أي غموض أو التباس في سياسة العراق النفطية (الجزيرة نت)
من جهته أكد عبد الكريم لعيبي وكيل وزير النفط لشؤون استخراج النفط للجزيرة نت أنه لا يوجد أي نوع من الالتباس أو الغموض في السياسة النفطية للعراق وأنها تنقسم إلى عدة محاور وحسب التخصص.
 
وقال إن الوزارة أبرمت في الفترة الماضية عقودا لتطوير حقول نفطية، كما وضعت خطة لتصدير الكميات التي ستنتجها هذه الحقول، وأقرت أيضا خطة واضحة ومعلنة لتنفيذ أربع مصاف جديدة، وكذلك إعادة تأهيل المصافي الحالية.
 
وأضاف أن الوزارة وضعت أيضا خطة للاستكشاف لمدة ثلاث سنوات، لتعزيز الاحتياطيات المثبتة من الهايدروكاربونات في العراق، وأكد على أن عقود وزارة النفط لمدة 20 عاما, وقابلة للتمديد لمدة خمس سنوات.
 
ومن المتوقع وفقا لوزارة النفط العراقية أن ترفع عمليات التطوير طاقته الإنتاجية إلى 12 مليون برميل يوميا في غضون سبع سنوات، لينافس بذلك السعودية أكبر بلد منتج للنفط في العالم.
 
وأشار لعيبي إلى أن السياسة النفطية خططت لتوسيع وتمديد أنابيب نفطية جديدة لإيصال النفط إلى الموانئ التصديرية وإيجاد منافذ جديدة، وكذلك منافذ للتوزيع وتطوير صناعة الغاز وغيرها.
 
وقال إن سياسة العراق النفطية خططت كذلك لتوسيع وتمديد أنابيب نفطية جديدة لإيصال النفط الى الموانئ التصديرية وإيجاد منافذ جديدة، وكذلك منافذ للتوزيع وتطوير صناعة الغاز وغيرها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة