رجال دين أستراليون يدعون للتضامن مع ضحايا الأزمة المالية   
الخميس 1429/12/28 هـ - الموافق 25/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:12 (مكة المكرمة)، 13:12 (غرينتش)
الركود المتوقع بأستراليا سيضاعف أعداد المسحوقين والعاطلين (الفرنسية)

ناشد رجال دين بارزون بالكنيسة الأسترالية المواطنين بمناسبة عيد الميلاد مساعدة ضحايا الأزمة المالية والاقتصادية التي تضررت منها أستراليا حيت فقد آلاف وظائفهم خلال بضعة أسابيع.
 
وبسبب الأزمة المالية التي تطورت في وقت قصير إلى أزمة اقتصادية عمت معظم مناطق العالم, تباطأ اقتصاد أستراليا بشكل كبير ومن المرجح بقوة أن يشهد ركودا العام المقبل على غرار اقتصادات بلدان غربية عدة مثل أميركا وبريطانيا اللتين يتهددهما ركود اقتصادي حاد.
 
ويضع هذا التباطؤ الذي طرأ على الاقتصاد الأسترالي حدا لنمو استمر 17 عاما متواصلة. ولا يزال معدل البطالة في مستوى 4.4% لكن خبراء اقتصاديين يتوقعون أن يرتفع إلى 6% العام المقبل.
 
وفي الرسالة الموجهة للأستراليين, تساءل كبار الأساقفة "كيف أمكن لربابنة المال الدوليين أن يخطئوا إلى هذا الحد؟".
 
وأضافوا أن الأزمة المالية العالمية أضرت الكثيرين وأن العزلة الاجتماعية في تزايد في كل مكان من شوارع المدينة إلى المناطق النائية في أستراليا.
 
وقال أسقف الكنيسة الكاثوليكية في سيدني الكردينال جورج بيل "نحن نحتفل بعيد الميلاد هذا العام في وقت من الاضطرابات الاقتصادية حول العالم لم نشهدها منذ ثلاثينيات القرن الماضي".
 
وأضاف بيل "من غير المتوقع أن يتحسن هذا الوضع سريعا حتى هنا في أستراليا, لذلك فالأولى باهتمامنا هم هؤلاء الذين فقدوا وظائفهم بالفعل".
 
وحث الأسقف ذاته الأستراليين دعم هؤلاء الذين يعانون مشاكل حتى لو كان ذلك على حساب مصلحتهم، قائلا "نقطة ارتكاز العالم ليست المراكز المالية في وول ستريت في نيويورك أو لندن".
 
وبعدما قال إن العالم اليوم ليس بالصورة التي يفترض أن يكون عليها وإن عيد الميلاد مناسبة للتساؤل, تابع الأسقف الأسترالي "ليس فقط التساؤل عن كيف أخطأ ربابنة المال, لكن لنتساءل عن النعم اليومية التي ننظر إليها كشيء مسلم به مثل الأصدقاء والأسرة والمجتمع المهذب وطريقة حياتنا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة