تصنيف البحرين المرتفع يجذب استثمارات جديدة   
الخميس 8/5/1423 هـ - الموافق 18/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال مصرفيون إن من المتوقع أن يجذب التصنيف الجديد الذي حصلت عليه البحرين من مؤسسة ستاندرد أند بورز استثمارات أجنبية إلى المملكة التي تسعى إلى تخفيف وطأة البطالة ودعم دخلها الضعيف من النفط.

وكانت المؤسسة العالمية منحت الاثنين الماضي التصنيف المرتفع للبحرين بسبب السياسة المالية الجيدة التي تتبعها المملكة وانخفاض ديونها الخارجية بالإضافة إلى استقرار السياسات المالية والنظام المصرفي القوي.

وقال المدير التنفيذي في بنك البحرين الوطني حسن جمعة إن التصنيف يجب أن يساعد الشركات الأجنبية على اتخاذ البحرين مقرا لاستثماراتها الخارجية. وأضاف أن البحرين في حاجة ماسة إلى الاستثمارات الخارجية المباشرة لأن مصادر دخل الدولة لا تستطيع دعم مستوى نمو اقتصادي عال لإيجاد فرص عمل جديدة.

وارتفعت البطالة في البحرين التي كانت أحد الأسباب في احتجاجات مناهضة للحكومة في التسعينيات استمرت أربع سنوات إلى مستوى قياسي بلغ 5.6% في نهاية عام 2001. ويبلغ عدد سكان البحرين 651 ألفا ثلثهم من الأجانب. ويعمل في البحرين، وهي المركز المالي والمصرفي البارز في الخليج حاليا، أكثر من 100 مصرف ومؤسسة مالية يبلغ مجموع موجوداتها أكثر من 100 مليار دولار.

وتوقع وكيل وزارة المالية والاقتصاد الوطني البحريني الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة أن يعطي التصنيف الجديد دفعة قوية للبحرين ضد منافسيها الإقليميين. وأضاف أن الإصلاحات الاقتصادية والسياسية التي قام بها ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسي آل خليفة كانت دون شك عاملا مساعدا في حصول البحرين على التصنيف المالي "الممتاز"، وهو أعلى تصنيف تحصل عليه.

ويقول مصرفيون إن التصنيف يضع البحرين، وهي أصغر منتج للنفط بين دول المنطقة، على الخريطة العالمية ويقلل من اعتمادها على الصناديق العربية لتمويل مشروعات التنمية. وقال مصرفي غربي كبير يعمل في البحرين إن التصنيف سيجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وأوضح أن "معظم المستثمرين محكومون بالتأمين الائتماني، وبما أن البحرين دخلت في الصف الممتاز فإن ذلك سيزيد من إمكانية الرغبة فيها".

وتخطط البحرين لاستثمار أكثر من ملياري دولار لتطوير وتوسيع مصفاتها النفطية التي تنتج 250 ألف برميل يوميا وزيادة قدرة الإنتاج في شركة ألومنيوم البحرين بنسبة 50% إلى 750 ألف طن سنويا. وقال مصرفي غربي آخر في البحرين إن التصنيف الجديد يعكس الثقة العالمية في قدرة البحرين على خدمة ديونها.

وقال مسؤولون إن الدين الخارجي للبحرين يبلغ 250 مليون دينار (663 مليون دولار) أي 5% من الناتج المحلي، بينما يبلغ الدين المحلي 30% من الناتج المحلي معظمه إلى صناديق عربية. وأضافوا أن تصنيف ستاندرد أند بورز الجديد يعطي دفعة قوية لزيادة الأعمال في البحرين خاصة المالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة