القرصنة تهدد مرور السفن عبر خليج عدن وقناة السويس   
الأربعاء 1429/11/22 هـ - الموافق 19/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:06 (مكة المكرمة)، 10:06 (غرينتش)

اختطاف ناقلة النفط السعودية سيريوس ستار يدق ناقوس الخطر (رويترز-أرشيف)

ارتفع عدد السفن التجارية التي تحول مسارها إلى رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا لتجنب القراصنة الصوماليين في خليج عدن بشكل ملحوظ.

ووصفت مجموعة إنتركارغو التي تمثل ملاك سفن نقل البضائع هذا الإجراء بأنه غير عادي في زمن السلم.

وتوقع الأمين العام للمجموعة روب لوماس أن يتراجع المرور عبر خليج عدن وقناة السويس خاصة بعد أن استولى قراصنة على ناقلة سعودية عملاقة في أكبر عملية قرصنة للسفن في العالم على مدى مئات السنين.

ارتفاع رسوم التأمين
وأوضحت المجموعة أن رسوم التأمين على السفن التي تمر عبر خليج عدن ارتفعت بنحو 10% منذ الصيف ما أدى إلى ارتفاع تكلفة المرور عبر قناة السويس. وتزيد تكلفة تشغيل السفينة التي تحول مسارها إلى رأس الرجاء الصالح بما يصل إلى ثلاثين ألف دولار يومياً.

وأضاف لوماس فيما يخص البضائع الجافة أن ثمة شركات توازن بين ما إذا كان ينبغي أن تمر عبر قناة السويس أم رأس الرجاء الصالح وأن شركات قررت المرور عبر رأس الرجاء الصالح.

واستدرك لوماس بأن شركات تشغيل السفن لا تتدافع على المرور عبر رأس الرجاء الصالح وأن التجارة الدولية المحمولة بحرا ستمضي قدما على الدوام بطريقة ما.

وقد أعلنت مؤخرا ثلاث شركات شحن كبرى على الأقل أنها ستتجنب المرور في قناة السويس.

من جهتها ذكرت البحرية الأميركية أن قراصنة اقتادوا ناقلة النفط السعودية العملاقة سيريوس ستار التي خطفوها في مطلع الأسبوع وهي محملة بشحنة من النفط قيمتها مائة مليون دولار إلى ميناء هاراديري الواقع في منتصف ساحل الصومال الطويل.

"
وأعربت ثلاث من أكبر الدول المصدرة للنفط في الخليج عن أنها لا تعتزم تغيير مسار الأساطيل التي تملكها بسبب هجمات القراصنة الصوماليين
"
قناة السويس
ولا توجد أدلة تشير إلى أن شركات الناقلات الكبرى التي تنقل معظم شحنات النفط الخام في العالم تتفادى المرور عبر قناة السويس رغم أن كثيرا منها يبدي قلقا عميقا إزاء نشاط القراصنة الصوماليين.

وأعربت ثلاث من أكبر الدول المصدرة للنفط في الخليج وهي السعودية وإيران والكويت أمس عن أنها لا تعتزم تغيير مسار الأساطيل التي تملكها بسبب هجمات القراصنة الصوماليين.

وذكر لوماس -الذي امتنع عن تحديد الشركات الأعضاء في مجموعته التي قررت تفادي المرور بقناة السويس- أن بعض الشركات ربما تحول مسار سفنها لأسباب تجارية بحتة.

وذكر أن الشركات ستضع في اعتبارها رسوم المرور من قناة السويس وكلفة الوقود والتأمين والزمن الإضافي للرحلات.

ولم يتضح ما اذا كان سماسرة التأمين سيرفعون الأسعار بدرجة أكبر بعد أحدث عملية كبيرة للقرصنة، لكن بعض خبراء صناعة التأمين ذكروا أن من المرجح أن تواصل أقساط التأمين الإضافية الارتفاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة