مفاوضات التجارة الأوروبية الأميركية في موعدها   
الخميس 1434/8/26 هـ - الموافق 4/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:33 (مكة المكرمة)، 8:33 (غرينتش)

أوباما وقادة أوروبيون أعطوا الشهر الماضي الضوء الأخضر لبدء مفاوضات لإبرام اتفاقية تجارة حرة بينهما
(الأوروبية-أرشيف)

قال رئيس المفوضية الأوروبية خوسي مانويل باروسو أمس إن المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لإبرام اتفاقية للتجارة الحرة بينهما ستنطلق الأسبوع المقبل، بالتزامن مع بدء اشتغال مجموعات عمل لتوضيح عمل ممارسات التجسس التي تقوم بها الإدارة الأميركية على الدول الأوروبية.

وأضاف باروسو في ختام اجتماع لرؤساء حكومات ودول الاتحاد الأوروبي حول موضوع البطالة في برلين "نؤمن بالعلاقات بين ضفتي الأطلسي ولكن نريد أيضا مجموعات عمل لتحليل آثار ممارسات التجسس الأميركي".

وأشار المسؤول الأوروبي إلى أن فرنسا وألمانيا تساندان هذه المقاربة، وذلك بعدما أعربت باريس وبرلين عن موقفين مختلفين إزاء مفاوضات التجارة مع واشنطن في أعقاب تفجر موضوع التجسس الأميركي على الدول الأوروبية، ففي حين أيدت برلين البدء سريعا في مفاوضات التجارة الحرة رأت باريس تأجيلها إلى حين البت في موضوع التجسس.

وصرح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في برلين بأنه "لا يمكن البدء بالمفاوضات التجارية دون أن يتم في الوقت نفسه بدء المباحثات مع الولايات المتحدة حول أنشطة أجهزة مخابراتها على بلداننا وحول حماية الخصوصية".

مصادر دبلوماسية أميركية قالت إن الجولة الأولى لمباحثات التجارة الحرة الأوروبية الأميركية ستنطلق الاثنين المقبل وتنتهي الجمعة
جولة أولى
وتشير مصادر دبلوماسية أميركية إلى أن الجولة الأولى لمباحثات التجارة الحرة ستنطلق الاثنين المقبل 8 يوليو/تموز الجاري وتنتهي الجمعة في مقر وزارة التجارة الخارجية الأميركية، وسيشارك في الجولة مفاوضون من كلا الجانبين. وكان الرئيس الأميركي بارك أوباما وقادة الاتحاد الأوروبي قد أعطوا الشهر الماضي الضوء الأخضر رسميا لبدء مباحثات التجارة الحرة.

ومن المتوقع أن يصوت البرلمان الأوروبي اليوم على موضوع بدء التفاوض مع واشنطن حول اتفاقية التجارة الحرة، وذلك وسط خلاف بين النواب الأوروبيين، ففي حين يدعو اليسار لتأجيلها بسبب فضيحة التجسس فإن اليمين يدعو لإجرائها في وقتها المحدد.

ويبلغ حجم التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة نحو ثلاثة مليارات دولار يومياً، ومن شأن إبرام الاتفاقية تعزيز اقتصاد كل منهما بأكثر من مائة مليار دولار سنويا، وستكون الاتفاقية الأضخم في العالم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة