ارتفاع قياسي لكلفة استدانة إسبانيا وإيطاليا   
الخميس 1433/7/25 هـ - الموافق 14/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:49 (مكة المكرمة)، 18:49 (غرينتش)
حكومة راخوي تحت ضغط الأسواق المالية مع بلوغ كلفة اقتراض مدريد مستوى غير مسبوق (الأوروبية)

قفزت كلفة استدانة إسبانيا اليوم لمستوى هو الأعلى منذ طرح العملة الأوروبية الموحدة حيث ناهز العائد على السندات الإسبانية لأجل 10 سنوات قرابة 7% بالرغم من موافقة منطقة اليورو قبل أيام على إقراض إسبانيا نحو 100 مليار يورو (125 مليار دولار) لحل أزمة مصارفها. كما صعدت كلفة اقتراض إيطاليا لأعلى مستوى منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي لتصل إلى 5.3%.

وتعتبر نسبة 7% مستوى خطيرا يفوق ما بلغته كلفة استدانة اليونان وإيرلندا والبرتغال التي منحت حزم إنقاذ مالية للتغلب على أزمة ديونها السيادية، وعزا وزير الاقتصاد الإسباني لويس دي غويندوس ارتفاع كلفة استدانة بلاده من الأسواق الدولية إلى الانتخابات اليونانية المقرر إجراؤها الأحد المقبل.

وأضاف الوزير الإسباني أن هذا الوضع لن يستمر مع مرور الوقت، وأن الحكومة ستتخذ إجراءات إضافية في الأيام والأسابيع المقبلة.

وفي روما أعلن وزير الشؤون البرلمانية بيرو غياردا أن حكومة ماريو مونتي ستبحث عن إجراءات جديدة لخفض الإنفاق العام بنحو خمسة مليارات يورو في العام الجاري عوض 4.2 مليار يورو(5.2 مليارات دولار) المقررة والمعلن عنها سابقا، وستستخدم الأموال التي سيتم توفيرها في إعادة إعمار المناطق التي ضربها زلزالان الشهر الماضي.

الحكومة الإيطالية قالت إنها ستعلن غدا الجمعة حزمة إجراءات لحفز النمو، في حين قال البنك المركزي إن الدين السيادي الإيطالي بلغ مستوى قياسيا ليفوق تريليوني دولار

إجراءات إيطالية
وقالت الحكومة الإيطالية إنها ستعلن غدا الجمعة حزمة إجراءات لحفز النمو، ويتوقع أن تتضمن الحزمة التي صاغها وزير الصناعة كورادو باسيرا حوافز مالية للشركات التي تستخدم يدا عاملة على درجة كبيرة من الكفاءة.

وذكر البنك المركزي الإيطالي اليوم أن الدين السيادي بلغ الشهر الماضي مستوى غير مسبوق حيث ناهز 1.949 تريليون يورو (2.44 تريليون دولار).

 من جانب آخر رفضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الضغوط الممارسة على بلادها من شركائها الأوروبيين ومن الولايات المتحدة الأميركية لبذل جهد أكبر لحل أزمة منطقة اليورو، قائلة إن برلين لا يمكنها وحدها التغلب عن الأزمة.

وقالت في خطاب أمام البرلمان الألماني إنه لا توجد هناك حلول سحرية لحل الأزمة من قبيل إصدار سندات أوروبية مشتركة أو خلق نظام ضمان مشترك لودائع البنوك، وهي أفكار يدافع عنها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس الوزراء الإيطالي ونظيره الإسباني ماريانو راخوي.

وقالت ميركل إن المقترحات المذكورة غير منتجة وتشكل انتهاكا للدستور الألماني، مقترحة بالمقابل اتخاذ خطوات تدريجية نحو بقاء وحدة سياسية أوروبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة