طرح الطاقة النووية بديلا للنفط ومطالبة بترشيد استهلاك الطاقة   
الاثنين 1427/10/28 هـ - الموافق 20/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:43 (مكة المكرمة)، 22:43 (غرينتش)
زيادة حدة المنافسة تجعل  توفير الطاقة أكثر صعوبة (الجزيرة نت)
طرح مؤتمر للطاقة عقد بأبو ظبي اليوم فكرة استخدام الوقود النووي بديلا رئيسا للنفط بجانب المصادر الأخرى، كالطاقة الكهربائية والفحم والكتل الحيوية (النباتات) والطاقة الشمسية، مع ضرورة رفع الكفاءة وترشيد استهلاك الطاقة، كحلول رئيسة لمواجهة تزايد الطلب العالمي على الطاقة.
 
وأكد السفير الهندي لدى دولة الإمارات العربية المتحدة تشاندرا موهان باندارى في المؤتمر السنوي الـ12 للطاقة الذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية تحت عنوان "الصين والهند والولايات المتحدة: التنافس على موارد الطاقة"، سعي بلده للإفادة من الطاقة النووية بديلا للمصادر التقليدية, مشيرا إلى الحوار القائم بين الهند والولايات المتحدة الأميركية لتطوير التعاون في هذا المجال، ونافيا في الوقت نفسه رغبة بلاده في الانتشار النووي، واقتصارها على الإفادة من الطاقة النووية لتلبية متطلباتها من الطاقة.
 
من ناحيته أكد مدير معهد الصين الدكتور وينران جيانغ محاولة الصين تنويع مصادرها من الطاقة من خلال إنفاق نحو 40 مليار دولار على بناء 30 محطة كهرباء تعمل بالطاقة النووية، وتخصيص ما بين 130 إلى 150 مليار دولار لتوليد الطاقة من المصادر المتجددة كالرياح.
 
وأشار السفير الصيني لدي الإمارات يوشينغ غاو إلى خطة ترشيد للطاقة تتبعها الصين من خلال تحسين الهيكل القطاعي والإسراع في تحويل الشكل الاقتصادي، والعمل على بناء مجتمع ترشيدي للطاقة ونشر سياسة الترشيد بين أفراده, مؤكدا نجاح الصين في خفض استهلاك الطاقة عام 2005 بمعدل 47% مقارنة بالعام 1990.
 
ودعا السفير الصيني المجتمع الدولي إلى التعاون لتطبيق مفهوم أمن الطاقة وتعزيز تبادل المنافع في مجال تطوير استغلال الطاقة، والعمل على تطوير وتعميم تقنيات الطاقة لتحقيق التنمية المستدامة في المجتمع البشري، والعمل على إرساء السلام العالمي وصيانة الاستقرار الإقليمي.
"
الإمارات تعتزم رفع إنتاجها النفطي إلى 2.7 مليون برميل يوميا بحلول نهاية العام الحالي، سعيا للوصول إلى معدل يبلغ 3.5 ملايين برميل في غضون الأعوام القليلة القادمة "

إنتاج الإمارات النفطي
من جانبه كشف وزير الطاقة الإماراتي محمد بن ظاعن الهاملى فى كلمته بالمؤتمر عن نية بلاده رفع إنتاجها النفطي إلى 2.7 مليون برميل يوميا بحلول نهاية العام الحالي، سعيا للوصول إلى معدل يبلغ 3.5 ملايين برميل في غضون الأعوام القليلة القادمة لمواجهة زيادة الطلب على النفط.
 
وأشار إلى تخصيص عشرات المليارات في مشروعات ترمي إلي رفع معدلات استخراج الطاقة وزيادة إنتاج ومعالجة  الغاز الطبيعي، مؤكدا أن مسؤولية استقرار أسواق الطاقة هي مسؤولية جماعية تقع على عاتق كل من المنتجين والمستهلكين الرئيسين في العالم.
 
واستعرضت أوراق المؤتمر النمو الحاصل على مستوى مثلث الاستهلاك الرئيس المتمثل بالهند والصين والولايات المتحدة الأميركية الذي كان من شأنه تزايد النهم على استهلاك الطاقة حيث وصلت معدلات النمو في كل من الصين والهند إلى (9.6% و9%) على التوالي، وبلغت الواردات النفطية للصين 136 مليون طن عام 2005، بنسبة 6% من الاستيراد العالمي، كما تصل الزيادة السنوية لاستهلاك الولايات المتحدة من الطاقة إلى نسبة 1.2%، بينما تستورد الهند نحو 2.5 مليون برميل يوميا بنسبة زيادة سنوية قدرها 4%.
 
وأكد المؤتمر على التحديات التي يواجهها العالم في مجال الطاقة، مثل الحاجة للبحث عن بدائل للنفط، وضرورة تخفيض تكلفة إنتاج الطاقة، كما طرح فكرة كفاءة الإنتاج وتطوير مستوى الآبار وترشيد الاستهلاك والمحافظة على الاحتياطات.
 
ومن العوامل الأخرى التي ركز المؤتمر عليها العامل البيئي وضرورة دراسة خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن إنتاج ومعالجة مصادر الطاقة.
 
وفى نهاية اليوم الأول للمؤتمر أكد الحضور على ضرورة التعاون الدولي بدلا من المنافسة في الحصول على الطاقة، مؤكدا أن زيادة التنافس يصعب عملية توفير الطاقة.
 
وتستمر جلسات المؤتمر على مدى اليومين القادمين، حيث يناقش العديد من المحاور مثل التحديات الإستراتيجية لهيمنة منتجي الخليج العربي على الطاقة، ومستقبل أمن


الخليج، والطبيعة المتغيرة للتنافس الدولي على موارد الطاقة والتعاون الإقليمي الآسيوي في التصدي لأمن الطاقة.
ـــــــــــــــ
مراسلة الجزيرة نت 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة