تأجيل دبي ديونها يصدم المستثمرين   
الجمعة 1430/12/10 هـ - الموافق 27/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)

الأزمة المالية أضرت بنهضة دبي التي تركزت في قطاع العقار (الأوروبية-أرشيف)

تسبب طلب دبي من دائنيها تأجيل تسديد جزء كبير من ديونها ستة أشهر، والسماح لمجموعة دبي العالمية التابعة لها بإعادة هيكلة الديون، في صدمة كبيرة للمستثمرين بالإمارة الذين توقعوا بأنها آخذة في التعافي من آثار الأزمة المالية

ويبلغ إجمالي الديون على الإمارة ثمانين مليار دولار، ونتيجة لطلب تأجيل الديون خفضت مؤسسات تصنيف عالمية تقييمهما لمؤسسات تابعة لحكومة دبي.

كما ارتفعت تكلفة التأمين على ديون دبي نتيجة العجز عن السداد، وتراجعت أسعار السندات.

واعتبر المحلل الاقتصادي ببنك بي أن بي باريبا، روب ويخلو، أن إعلان دبي تأجيل تسديد الديون شكل صدمة للمستثمرين، خاصة وأنه يأتي بعد ساعات من إعلان الإمارة تحصيلها خمسة مليارات دولار جديدة من إمارة أبو ظبي بإطار برنامج سندات بدأته بوقت سابق هذا العام.

من جانبه ذكر الباحث الاقتصادي في مركز دراسات الخليج إيكارت فورتز أن من شأن الإعلان أن يتسبب بانهيار الثقة تجاه الاستثمار في دبي.

وتعود المفاجأة إلى أن المستثمرين بدبي تلقوا تطمينات حكومية الشهور السابقة تشير إلى أن دبي ستستطيع الوفاء بالتزاماتها ودفع الديون.

ومن الأمور التي شككت في صدقية الحكومة أن الإعلان عن طلب تأجيل دفع ديون دبي جاء عشية حلول أيام عيد الأضحى حيث تعطل دوائر ومؤسسات حكومية حتى تاريخ السادس من الشهر المقبل، وذلك بهدف خفض تأثيره على سوق دبي.

مشروع جزيرة النخيل من أبرز معالم دبي الحديثة (الفرنسية-أرشيف)
تراجع التقييم
هذا التحرك المفاجئ من جانب دبي جعل مؤسسة ستاندرد آند بورز وخدمة المستثمرين بمؤسسة موديز تخفضان بشدة تقييمهما لعدة هيئات مرتبطة بالحكومة. وخفضت موديز تقديرها لبعض الوحدات وقالت أس آند بي إن إعادة الهيكلة قد تعتبر تخلفا عن الوفاء بالديون.

وقالت الحكومة إنها عينت شركة ديلوات الاستشارية للمساعدة في إجراء عملية إعادة هيكلة مالية، وأدى الإعلان إلى ارتفاع تكلفة التأمين على ديون دبي من العجز عن السداد وتراجع أسعار سنداتها.

وأضر إعلان دبي بثقة المستثمرين في السندات الحكومية بمناطق أخرى بالمنطقة.

ويعود الفضل بالنهضة المميزة التي تشهدها دبي من خلال إنشاء العديد من المشاريع المميزة خلال السنوات الأخيرة، إلى أعمال شركة دبي العالمية.

وتضررت دبي بشدة من أزمة الائتمان العالمية وما تلاها من انكماش اقتصادي بدول كثيرة.

يُذكر أن الأزمة أصابت دبي برمتها، إذ انخفضت أسعار العقارات وتعرض الاقتصاد للركود منذ النصف الثاني من عام 2008 بعد أن شهد نموا سريعا ثماني سنوات.

ويقول محللون إن دبي دفعت ثمن اعتماد نموذج اقتصادي كان متمحورا حول رؤوس أموال أجنبية ومشاريع بناء عملاقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة