البنك الدولي يرصد تراجعا لوتيرة الإصلاح الاقتصادي بمصر   
الاثنين 1427/8/25 هـ - الموافق 18/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:26 (مكة المكرمة)، 21:26 (غرينتش)

محمود جمعة-القاهرة


أظهر تقرير جديد للبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية تراجعا في أداء الاقتصادي المصري في مجال الإصلاحات الاقتصادية، بعد أن كانت مصر من أفضل عشرة بلدان في مجال الإصلاح وتيسير ممارسة أنشطة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العام 2005-2006.


ورأى تقرير "ممارسة أنشطة الأعمال 2007: سبل الإصلاح" والذي شمل 175 بلدا، أن مصر استمرت في عملية الإصلاح بتحسين إجراءات بدء النشاط التجاري والإدارة الضريبية، كما خفضت رسوم التسجيل للشركات الجديدة، مما أدى إلى خفض التكلفة بنسبة 40%، وطبقت ضريبة شركات موحدة بنسبة 20%.

ورصد التقرير -الذي أصدره مركز الإعلام التابع للبنك الدولي بالقاهرة- أن المغرب كان أكبر بلد يشهد إصلاحات إذ قام بتخفيض تكلفة بدء النشاط التجاري والتقيّد باللوائح الضريبية ونقل الملكية، وهي جميعاً إجراءات تساعد على خلق الوظائف التي تشكل تحدياً ملحاً في جميع أنحاء المنطقة.

وذكر التقرير أن عشر دول بالمنطقة نفذت 17 إجراء أدت إلى تقليل ما تستغرقه الشركات من وقت، وما تتحمله من تكلفة وعناء كي تلتزم بالمتطلبات القانونية والإدارية. ومقارنة بالعام الماضي، يوجد الآن عدد أكبر من البلدان التي تطبق إصلاحات في المنطقة التي تبوأت المركز الرابع على مستوى العالم في سرعة الإصلاح، متقدمة مركزين عن العام الماضي.

"
التقرير قال إن أكبر بلدان العالم التي قامت بتطبيق إصلاحات هي بالترتيب، جورجيا ورومانيا والمكسيك والصين وبيرو وفرنسا وكرواتيا وغواتيمالا وغانا وتنزانيا.

"
وقال التقرير إن أكبر بلدان العالم التي قامت بتطبيق إصلاحات هي بالترتيب، جورجيا ورومانيا والمكسيك والصين وبيرو وفرنسا وكرواتيا وغواتيمالا وغانا وتنزانيا. وقامت البلدان التي طبقت الإصلاحات بتسهيل اللوائح المنظمة لأنشطة الأعمال وتدعيم حقوق الملكية وتخفيف الأعباء الضريبية وزيادة الحصول على الائتمان وتخفيض تكلفة التصدير والاستيراد.

كما قامت كل من الجزائر ومصر وإسرائيل والأردن والكويت والمملكة العربية السعودية وسوريا وتونس واليمن بتنفيذ إصلاح واحد على الأقل، في حين لم تُطبّق أية إصلاحات في إيران أو العراق أو لبنان أو الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويعتمد تقرير البنك الدولي عدة مؤشرات تؤخذ في الاعتبار عند ترتيب الدول وهي تتعلق بالمدة والتكلفة اللازمتين للوفاء بمتطلبات الحكومة بشأن بدء النشاط التجاري وتشغيله وأعمال التجارة وسداد الضرائب وتصفية النشاط، لكنه لا يتتبع متغيرات مثل السياسة الاقتصادية الكلية أو جودة البنية التحتية أو عدم ثبات سعر العملة أو تصورات المستثمرين أو معدلات الجريمة.

واعتبر نائب رئيس البنك الدولي مايكل كلاين، أن هناك حاجة ماسة للمزيد من التقدم، حيث ستستفيد بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل كبير من المشروعات والوظائف الجديدة، والتي ستأتي عند وجود المزيد من اللوائح التنظيمية الصديقة للأعمال.

وقد وجد التقرير أن المنطقة لا توجد بها إصلاحات في المجالات التي تتسبب في أكبر العقبات أمام أنشطة الأعمال وهي متطلبات الترخيص العالية والمحاكم ضعيفة الكفاءة.

ويطمح واضعو تقرير ممارسة أنشطة الأعمال أن يقوم صناع السياسات بمقارنة الأداء التنظيمي لبلدانهم مع البلدان الأخرى والاستفادة من أفضل الممارسات عالمياً وترتيب أولويات الإصلاح.

وأياً كان ما يقوم به القائمون على الإصلاح، فإنه ينبغي عليهم أن يتأكدوا أن جميع الشركات الصغيرة منها والكبيرة، المحلية والأجنبية، الريفية والحضرية هم الأكثر استفادة من الإصلاحات، وألا تقتصر على  المستثمرين الأجانب أو كبار المستثمرين أو الموظفين الذين تحولوا إلى مستثمرين، فإن من شأن ذلك –حسب التقرير– أن تقل شرعية الحكومة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة