نمو اقتصاد البحرين يفوق التوقعات   
الخميس 1432/5/5 هـ - الموافق 7/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:55 (مكة المكرمة)، 15:55 (غرينتش)

القطاع الفندقي بالبحرين تضرر ولا يزال من تبعات الاضطرابات الأخيرة (الجزيرة- أرشيف)

 

فاق النمو الاقتصادي للبحرين في العام 2010 التوقعات بتحقيق نسبة 4.5%، في حين كان يتوقع أن يحقق 4.1% فقط حسب بيانات صدرت الخميس. وشهد اقتصاد أصغر بلد خليجي نموا نسبته 1.1% في الربع الأخير من 2010 مقابل 0.9% في الربع الثالث.

 

وبلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي (دون احتساب التضخم) للبحرين ما يقارب 23 مليار دولار في السنة السابقة. وكان اقتصاد البلاد نما بنسبة 3.1% في العام 2009، وتأتي هذه البيانات بعد أسابيع قليلة من اندلاع الاحتجاجات في البحرين أدت إلى صدامات دموية بين متظاهرين وقوات الأمن.

 

وإثر هذه الأحداث خفض محللون في استطلاع لرويترز في مارس/آذار 2010 توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبحرين في 2011 من 4.2% إلى 3.4%، غير أن حكومة المنامة تقول إن النمو الاقتصادي سيكون في حدود 4.5%.

 

"
مستثمر في الآجل الطويل في البحرين، طلب عدم ذكر اسمه، قرر تأجيل مشروعه بسبب الاضطرابات السياسية التي عرفها البلد
"
عرقلة التعافي

على مستوى القطاعات الاقتصادية بدأت البعض منها في استرجاع عافيتها من انعكاسات الأزمة الاقتصادية العالمية، غير أن قطاعي الإنشاء والعقارات لم يسترجعا نسب نموهما في فترة ما قبل الأزمة، فيما يحقق القطاع المالي -الذي يشكل نحو 21% من الاقتصاد- تعافيا تدريجيا من الأزمة.

 

من جهة أخرى حقق الناتج المحلي الإجمالي نموا بنسبة 4.2% في الربع الأخير متفوقا عن معدل نموه في الربع الثالث، ولكنه انخفض مقارنة مع الفترة نفسها من 2009 التي سجلت 4.4%، ونما قطاع النفط والغاز بـ0.2% في 2010 بينما سجل نمو القطاع المالي بـ5.2%.

 

وذهب تحليل نشرته وكالة رويترز إلى أن التوترات السياسية في البحرين تعرقل تعافي الاستثمار وربما في دول أخرى، بعدما هوى الاستثمار الأجنبي المباشر في البحرين عقب الأزمة العالمية بنسبة 86%.

 

وقال مستثمر في البحرين، طلب عدم ذكر اسمه، إنه أرجئ مشروعه بسبب هذه الأحداث لمدة شهر، حتى يحصل على جواب على تساؤل حول إذا كانت البحرين أفضل مكان لاستثماره مقارنة بمناطق أخرى كدبي مثلا.

 

أحداث الشهر الماضي كبدت الاقتصاد البحريني مليار دولار (رويترز)
هجرة الرساميل

خلال هذه الأحداث، عرفت البحرين، وهي مركز مالي إقليمي، إغلاقا للبنوك وللمتاجر وهجرة رؤوس أموال من البلاد، وبلغت الخسائر الاقتصادية مليار دولار أو نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي الفصلي، وفق بعض التقديرات.

 

ولكن لم تغادر كل الأموال، التي تقدر ربما بمئات الملايين من الدولارات منطقة الخليج كلها، بل انتقل بعضها إلى دول أكثر استقرارا في المنطقة لتستفيد ولو في الآجل القصير كدبي مثلا.

 

وقد تعهدت دول مجلس التعاون بتقديم عشرة مليارات دولار للمنامة عبارة عن مساعدات لاقتصادها المتضرر مما وقع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة