فضح سلبيات الشركات يحقق نتائج إيجابية   
الاثنين 17/12/1426 هـ - الموافق 16/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:31 (مكة المكرمة)، 7:31 (غرينتش)

أعلنت منظمة (عين الرأي العام) السويسرية غير الحكومية أنها ستمنح جائزتها السنوية لأسوأ الشركات العالمية في مؤتمر ستعقده يوم 25 يناير/كانون الثاني الحالي.
 
وقالت المنظمة إنها ستختار هذا العام أكثر الشركات تهاونا في الالتزام بالقواعد العامة في الحفاظ على البيئة وأكثرها إساءة لعمالها، واستغلالا لهم وتلاعبا في المال العام، مع إضافة جائزة جديدة للشركات التي تمت تسميتها في قائمة العام الماضي، ثم قامت بتحسين سلبياتها بشكل ملموس.
 
من بين الشركات التي اختارتها المنظمة للدخول في مسابقة أسوأ الشركات 2006، أسماء لامعة مثل كوكاكولا في مجالي الإساءة إلى البيئة واستغلال العمال، وشركة نستله المتخصصة في إنتاج المواد الغذائية ومجموعة سيتي للخدمات المالية وشركة والت ديزني. 
 
وتعتمد منظمة عين الرأي العام في تصنيف الشركات ورصد سلبياتها على جمع بيانات موثقة عن أنشطتها والمخالفات التي ترتكبها، بموجب الاتفاقيات والقوانين الدولية.

وتسعى المنظمة من خلال هذا التحرك إلى حث الشركات على تحمل مسؤولياتها بشكل كامل، وليس فقط البحث عن مصالحها الخاصة، وهو ما أكده تقرير المنظمة السنوي بشأن تأثير ابتكار تلك الجائزة على الشركات التي اعتبرها سيئة السمعة.
 
فقد حوكمت شركة شل للبترول في نيجيريا بتهمة التلوث البيئي، كما توقفت إحدى شركات الاستشارات المالية عن تقديم استشارتها لكبار الأثرياء لمساعدتهم في التهرب الضريبي، بعد أن كشفت "عين الرأي العام" أمرها بالبراهين والأدلة.
 
ضرورة محاسبة الشركات
"
المتحدث الإعلامي للمنظمة أوليفر كلاسن أكد للجزيرة نت، ضرورة أن تشعر المؤسسات الدولية ومتعددة الجنسيات، بأن الرأي العام يعرف تماما كل شيء عنها

"
وأكد المتحدث الإعلامي للمنظمة أوليفر كلاسن للجزيرة نت، ضرورة أن تشعر المؤسسات الدولية ومتعددة الجنسيات، بأن الرأي العام يعرف تماما كل شيء عنها.
 
وقال إنه من غير المنطقي أن تفرض تلك المؤسسات نفسها على المجتمع وتحقق أرباحا بالمليارات، دون أن تتم محاسبتها على الخروقات التي تقوم بها من وراء سوء استغلال نفوذها، والاستخفاف بالقوانين الدولية والتلاعب بمصائر ملايين البشر، ثم تفلت من العقاب دائما.
 
في السياق نفسه أكدت المسؤولة عن ملف البيئة بالمنظمة سونيا ريبي أهمية وضع ميثاق دولي تلتزم به الشركات الدولية في أنشطتها للحفاظ على البيئة، ويفرض عليها منع انتشار التلوث، بدلا من إضاعة الجهود في البحث في مجالات بعيدة عن جوهر المشكلة.
 
ومن بين التطورات الإيجابية التي ترى المنظمة أن جهودها ساهمت في تحقيقها، قرار لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بتعيين مفوض خاص بها لمتابعة مدى التزام المؤسسات والشركات الدولية الكبرى بتطبيق مبادئ وقوانين حقوق الإنسان، وعدم ارتكابها مخالفات في الدول النامية التي يصعب فيها وجود مراقبين لرصد وتقييم أدائها.
 
كما انتقدت عين الرأي العام المنتدى الاقتصادي العالمي في جنيف، لأنه لا يمثل سوى اهتمامات رأس المال ولم يتفاعل بشكل عملي مع الانتقادات الكثيرة الموجهة إليه من المنظمات غير الحكومية المناهضة للعولمة.
 
ويتوقع النشطاء في (عين الرأي العام) أن يفقد المنتدى الاقتصادي بريقه بمرور الوقت لابتعاده عن المشكلات الأساسية التي تواجه العالم، وتركيز اهتماماته على رعاية مصالح القوى السياسية الكبرى وعمالقة الاقتصاد في العالم، حتى أنه يكاد يحول السياسة الدولية إلى إحدى المجالات الخاصة التي يمكن التحكم فيها.
 
يشار إلى أن مؤتمر (عين الرأي العام) يتزامن مع موعد افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي لملتقاه السنوي في منتجع دافوس، حيث تحولت المنظمة في السنوات الأخيرة إلى منافس قوي للمنتدى الاقتصادي داخل سويسرا وأوروبا.
_______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة