مئات الآلاف يتظاهرون بروما ضد السياسات الاقتصادية   
السبت 1430/4/8 هـ - الموافق 4/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:23 (مكة المكرمة)، 12:23 (غرينتش)
المتظاهرون طالبوا الحكومة بعدم التذرع بالحلول العالمية للأزمة (الفرنسية)

شارك مئات آلاف المتظاهرين السبت في مسيرات بالعاصمة الإيطالية روما احتجاجا على ما يقولون إنه استجابة غير كافية للأزمة الاقتصادية من جانب حكومة  سيلفيو برلسكوني حيث ارتفعت معدلات البطالة إلى أعلى مستوى لها منذ عامين. 
 
وجاب المتظاهرون شوارع المدينة في خمس مسيرات مختلفة قام بتنظيمها أكبر اتحاد لنقابات العمل في البلاد, وشارك في المسيرات عدد من القادة السياسيين من بينهم داريو فرانسيشيني الذي يتزعم الحزب الديمقراطي المعارض الممثل الرئيسي ليسار الوسط.

وقال فرانسيشيني إن رئيس الوزراء الايطالي يتجاهل مطالب العمال ومشاكلهم في الوقت الذي تسعى فيه كل حكومات العالم لإيجاد حلول لمشاكل الطبقة العاملة والاستجابة لمطالبها.
 
وأضاف أنه من الخطأ القول بأن المشكلة عالمية, ولا يمكن حلها إلا في إطار دولي, بل يجب أن تواجه بإجراءات وطنية فاعلة وملموسة من قبل الحكومات.
 
من جهته اتهم برلسكوني وسائل الإعلام بالمبالغة في تصوير الأزمة، وأصر على أن ما تقوم به إيطاليا لمعالجة هذه الأزمة يفوق ما يقوم به أي بلد آخر.
برلسكوني يرى أن الإعلام يهول من شأن الأزمة (الفرنسية-أرشيف)
في انتظار الأسوأ
من جهتها وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هذا الأسبوع إن الاقتصاد الإيطالي وهو رابع أكبر اقتصاد في أوروبا قد يواجه انكماشا بنسبة 4.3% هذا العام حيث تأثرت الصادرات بالتدهور الاقتصادي العالمي.
 
وارتفعت نسبة البطالة في إيطاليا في الربع الأخير من عام 2008 إلى أعلى مستوى لها على مدى عامين حيث بدأ الانكماش الاقتصادي يحدث تأثيره القوي على سوق العمل وذلك طبقا لبيانات صدرت هذا الأسبوع.
 
وتضرر قطاع الصناعة بشدة من الأزمة الاقتصادية, حيث أدت عمليات التسريح المؤقت إلى فقدان ما يناهز 370.500 وظيفة في شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط الماضيين أي بزيادة قدرها 46% عن معدلات الفترة نفسها من السنة الماضية.

وارتفع معدل البطالة الموسمي من6.7% إلى 6.9% في الشهور الثلاثة الماضية ووصل إلى أعلى مستوى له منذ الربع الثاني من عام 2006، ولكن المحللين قالوا إن الأسوأ لم يأت بعد, فهناك تقديرات بخروج 1.73 مليون شخص من سوق العمل في إيطاليا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة