فرنسا تحاول حل مشكلة مزارعيها بسبب ارتفاع أسعار النفط   
السبت 1425/9/3 هـ - الموافق 16/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 21:10 (مكة المكرمة)، 18:10 (غرينتش)

سيد حمدي- باريس

انتهت صباح اليوم المهلة التي حددتها للحكومة إحدى أكبر نقابات المزارعين من أجل وضع حد لأزمة ارتفاع أسعار المنتجات النفطية، وإلا اضطرت إلى بدء حركة احتجاج واسعة.

وفي الوقت نفسه عدلت الحكومة عن اقتراح مسبق لمواجهة الارتفاع الكبير في أسعار النفط وانعكاساته على الاقتصاد المحلي.

وأكد سكرتير الدولة لشؤون الموازنة دومينيك بوسيرو أنه يجب اللجوء إلى طريقة العمل الفئوي بدلا من فرض ضرائب جديدة تحمل اسم الضرائب الداخلية على استهلاك المنتجات النفطية. واعتبر بوسيرو أن من شأن الاقتراح أن يخفض سعر لتر البنزين بمقدار سنتيم واحد فقط مقابل جباية ضرائب قيمتها 1.8 مليار يورو.

وأعلن وزير الزراعة هيرفي جيمار اتخاذ عدة إجراءات لتقديم المساعدة المالية لصيادي الأسماك الذين عانوا من ارتفاع تكلفة الإنتاج من جراء ارتفاع أسعار الوقود المستخدم في مراكب الصيد.

وتم تخصيص مبلغ مليون يورو كمرحلة أولى لصالح شركات الصيد الأكثر تضررا من خلال تخفيف المصروفات المالية المستحقة عليها.

وأشار جيمار إلى إمكانية تأجيل الصيادين الذين يواجهون مشاكل في موازناتهم مواعيد تسديد الاستحقاقات الضريبية وذلك بعد فحص ملف كل شركة صيد على حدة، وكشف أن الدولة بصدد البدء في تنفيذ سريع لنظام تمويني خاص بوقود المحركات لتوفير إمدادات مسبقة من الوقود لصالح شركات الصيد تعينهم على مواجهة التقلبات السريعة في الأسعار.

وتنتظر شركات الصيد وسط حالة من الحذر تنفيذ الحكومة الخطط الجديدة للخروج من بوادر الكساد التي بدأت تلقي بظلالها على أنشطة موانئ الصيد.

وفي غمرة أزمة أسعار النفط استقبل جيمار رئيس نقابة فنسيا للمزارعين جون ميشيل لوماتييه الذي ركز جهوده على مدى الأيام الماضية من أجل دفع الحكومة إلى العمل بنظام الضرائب الداخلية على استهلاك المنتجات النفطية.

وتبنى المسؤول النقابي اقتراحا مختلفا في الآونة الأخيرة يقضي بأن تتحمل الحكومة الفارق الناشئ عن التباين بين الإعفاءات الضريبية المقررة من جانب الاتحاد الأوروبي ومن جانب الحكومة الفرنسية على كل مائة لتر من منتجات الألبان.

وتدخل رئيس الحكومة جان بيير رافاران في أعقاب لقاء لوماتييه- جيمار وطلب من بوسيرو ووزير الموازنة والاقتصاد نيكولا ساركوزي التشاور مع وزير الزراعة بهدف التوصل إلى حلول ووضع اقتراحات إضافية وذلك وفقاً لمصادر في وزارة الموازنة طلبت عدم ذكر اسمها.

وكان جون ميشيل لوماتييه أمهل الحكومة حتى صباح اليوم الخميس لعلاج أزمة ارتفاع أسعار المنتجات النفطية قبل أن تشرع النقابة في حركة احتجاجية مما أدى إلى انتشار حالة من الترقب الحذر.

من جانب آخر تسربت أنباء من مكتب رئيس الحكومة تفيد بأن رافاران يريد الوصول إلى حل جذري للأزمة قبل نهاية الشهر الحالي.


_______________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة