أزمة مساكن بلبنان لارتفاع الأسعار   
السبت 1431/5/24 هـ - الموافق 8/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:18 (مكة المكرمة)، 11:18 (غرينتش)

اللبنانيون لجؤوا للإقامة خارج بيروت هروبا من غلاء العقارات

نقولا طعمة-بيروت

يشكل ارتفاع أسعار العقارات في لبنان عامة، وفي العاصمة بيروت بشكل أخص ومحيطها، أزمة تحول دون تمكن غالبية المواطنين من اقتناء منزل، وذلك في الوقت الذي يجمع فيه المطلعون على الموضوع على أن الزيادة بلغت أربعة أضعاف خلال السنتين الأخيرتين.

وواجهت المؤسسات المصرفية الخاصة والعامة الأزمة برفع قيمة القروض ثم رفع القسط بحيث لم يعد بمقدور المواطن حتى من الطبقة الوسطى تسديد القسط الشهري للقرض، الأمر الذي حال دون التفكير في اللجوء إلى هذه المؤسسات لتمويل شراء بيت.

واعتبر الباحث والخبير الاقتصادي كمال حمدان في حديث للجزيرة نت أن العقارات لم تعد في متناول الأسر التي يشتغل أفرادها في لبنان بشكل عام.

وأشار إلى أن كل عشر وحدات تباع اليوم بلبنان، يشتري نصفها لبنانيون مقيمون بالخارج.

وفي مواجهة تفاقم الأزمة في بيروت رجح حمدان أن يلجأ الكثيرون إلى الإقامة خارج بيروت هروبا من ارتفاع أسعار العقارات أو أجرتها. وقال إن العاصمة أصبحت متخمة.

وعزا حمدان الزيادة الكبيرة إلى محدودية المساحات المتاحة في حين هناك طلب متزايد سواء من اللبنانيين أو من غيرهم. وحمل المسؤولية بدرجة ثانية إلى البنوك -التي تعاني من أزمة فائض سيولة- من خلال فرض شروط صعبة للإقراض.

الفورة العقارية
من جانبه شبه رئيس الاتحاد العمالي العام اللبناني غسان غصن الفورة العقارية بلبنان بـ"الفرقاعة" من حيث ارتفاع الأسعار من دون معرفة الأسباب.

وأوضح أنه لم تعد العقارات في متناول الشريحة الأوسع من اللبنانيين من ذوي الدخل المحدود والعمال، إذ إن أسعار العقارات ارتفعت بثلاثة أو أربعة أضعاف عن أسعارها الحقيقية في السنتين الماضيتين.

وخلص غصن إلى أن هناك انعكاسا سلبيا على المواطنين، وأن الخطط الإسكانية في المصارف الخاصة والمؤسسات الإسكانية الرسمية وشبه الرسمية لا تراعي مستوى أجور المواطنين غير القادرة على تلبية قسط شراء شقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة