محللون: الجدار العازل يضر بالاقتصاد الفلسطيني   
الاثنين 1423/4/20 هـ - الموافق 1/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال محللون اقتصاديون إن الجدار الأمني العازل الذي تقيمه إسرائيل حول الضفة الغربية قد يكون القشة الأخيرة التي تقصم ظهر الاقتصاد الفلسطيني المقوض أصلا, في حين لن يكون له أثر يذكر على إسرائيل.

وأشار ممثلون للدول المانحة والأمم المتحدة إلى أن الجدار الذي يهدف لمنع دخول الفدائيين الفلسطينيين لإسرائيل سيمنع كذلك آلاف الفلسطينيين من العمل في إسرائيل والحصول على الأموال التي يحتاجونها بشدة.

وقال رئيس الوحدة الاقتصادية للأمم المتحدة في رام الله شون فرغيسون إن الجدار سيؤدي لارتفاع حاد في معدلات البطالة في الضفة الغربية التي تقدرها بعض المصادر بأكثر من 60%.

وأضاف أن "هنالك علاقة قوية بين الإغلاق الإسرائيلي وزيادة الفقر في الأراضي الفلسطينية. كان 39 ألف فلسطيني يعملون في إسرائيل في الربع الأخير من عام 2001. فإذا كان كل منهم يعول ستة أفراد يمكن تخيل الأثر الذي سيحدثه هذا الجدار".

وكانت إسرائيل بدأت العمل قبل ثلاثة أسابيع في المرحلة الأولى من الجدار الأمني الذي سيمتد 360 كلم ويضم خنادق ونظم إنذار مبكر في شمالي غربي الضفة الغربية. ومن المقرر استكمال المرحلة الأولى بطول 110 كلم بتكلفة مليون دولار للكيلومتر الواحد خلال عشرة أشهر.

وتنفي اسرائيل أن الجدار سيمنع العاملين بشكل قانوني. وقال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون إن تركيز إسرائيل "ينصب على إنهاء السهولة غير المقبولة التي يدخل بها المهاجمون الفلسطينيون إسرائيل. ستكون هناك نقاط عبور محكومة يدخل منها العاملون بشكل رسمي إلى إسرائيل". وتابع قائلا إن "الحدود مليئة بالثغرات ويتعين علينا منع التسلل وأن نتلقى إنذارا مبكرا إذا تمكن المهاجمون من الدخول".

وقد بدأت إسرائيل كذلك العمل أمس في جدار يمتد 50 كلم يفصل القدس عن الضفة الغربية, ردا على هجمات فدائية فلسطينية سقط فيها أكثر من 80 بالمدينة منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي في سبتمبر/ أيلول 2000.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة