بورصة مصر تتوازن بعد هبوط صباحي   
الأحد 1434/3/15 هـ - الموافق 27/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:16 (مكة المكرمة)، 20:16 (غرينتش)
الانخفاض بالمؤشر العام للبورصة المصرية وصل إلى أدنى مستوياته وهو 0.2% (الجزيرة)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

بعد حالة من الترقب للذكرى الثانية للثورة المصرية، عاودت البورصة المصرية عملها صباح الأحد وسط توقعات بانهيارات كبيرة كرد فعل على أحداث العنف التي وقعت في عدد من المحافظات المصرية، قبل أن يتقلص هذا الانخفاض بالمؤشر العام للبورصة ليصل إلى أدنى مستوياته وهو 0.2%.

البورصة بدأت بموجات بيع من قبل الأجانب والعرب، مما أدى إلى انخفاض مؤشر "E G X 30" بنحو 1.8%، إلا أن نهاية الجلسة شهدت أداءً مختلفًا حيث تقلص هذا الانخفاض بالمؤشر العام للبورصة ليصل إلى أدنى مستوياته وهو 0.2%، في حين كانت التوقعات أن يستمر انخفاض المؤشر بأكثر مما بدأ في صباح يوم الأحد.

وبلغت قيمة التداول 432 مليون جنيه مصري، وهو المعدل المعتاد على مدار أيام الأسبوع الماضي، وما زالت عمليات الأفراد تقود البورصة حيث سيطر الأفراد على تعاملات البورصة بنسبة 52.1% بينما تساهم المؤسسات بنسبة 47.8%.

أما عن أداء المصريين والعرب والأجانب في تعاملات اليوم، فقد بدأ التعامل بحالة بيع من قبل العرب والأجانب، ثم حدثت حالة من التوازن انتهت بصافي شراء للأجانب بلغ 104 ملايين جنيه مصري، وكذلك الحال للمصريين، إذ كان صافي تعاملاتهم شراء بنحو 24 مليون جنيه، بينما كان صافي تعاملات العرب 129 مليونا.

وحول أداء السوق اليوم يرى الخبراء أن حالة من الخوف سيطرت على السوق في البداية، ولكن مع الاطلاع على الواقع وجد أن الإعلام يضخم من أحداث العنف والانفلات، وهو ما جعل البعض يعيد تصوراته عن أداء السوق.

حنفي عوض توقع أن يشهد السوق
في الأيام المقبلة صعودا ملحوظا (الجزيرة)

توقعات بالصعود
الخبير المالي حنفي عوض قال للجزيرة نت إن السوق يؤيد مقولة "أن البورصة انعكاس لتصور الأفراد لحالة البلد"، وليس مقولة أن البورصة تعكس حالة الاقتصاد.

ودلل عوض على صحة مقولته بواقع البورصة الأميركية، فلو كانت البورصة تعكس حالة الاقتصاد الأميركي لبقي مؤشر البورصة الأميركية منخفضا بأقل من ثمانية آلاف نقطة، ولكنه وصل إلى ما يزيد عن 13 ألف نقطة، بأكثر مما كان عليه الحال قبل الأزمة المالية العالمية، ولكن الأمر متعلق برؤية الأفراد بأن الاقتصاد الأميركي سيتعافى من أزمته.

وأشار إلى أن المستثمرين في بداية الجلسة سيطر عليهم الخوف، ثم تغير الوضع إلى نوع من الاطمئنان النسبي، متوقعا أن يشهد السوق خلال بقية أيام الأسبوع الحالي صعودا ملحوظا، ما لم يحدث تدهور في الأحداث السياسية، أو وجود ممارسات عنف بأكثر مما هي عليه الآن.

ويؤكد عوض أن الأسعار ما زالت مغرية في البورصة المصرية، وتبشر بصعود على الأقل بنسبة 1 % يوم الاثنين.

فخري الفقي:
الأسوأ قد ذهب، فسيناريو الفوضى الذي كان منتظرا يومي 25 و26 من الشهر الجاري قد مر، وهناك حالة من التوازن تبشر بالصعود خلال تعاملات الاثنين

الأسوأ مضى
من جانبه يرى أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة والخبير السابق بصندوق النقد الدولي فخري الفقي أن "الأسوأ قد ذهب".

وبيّن أن الأسوأ هو سيناريو الفوضى الذي كان منتظرا على مدار يومي 25 و26 يناير/كانون الثاني الجاري، وبالتالي تأثر الأفراد بشكل كبير في بداية الجلسة فاتجهوا إلى عمليات البيع، ولكن مع نهاية الجلسة جاءت حالة التوازن التي يعتبر بداية لصعود خلال تعاملات الاثنين.

ويفسر الفقي سلوك الأجانب في بداية الجلسة ونهايتها بالحرفية العالية التي بدأت ببيع، حيث انخفضت الأسعار ثم اتجهوا بعد ذلك وفي ظل الأسعار المنخفضة إلى الشراء. ولذلك يطالب بمزيد من الشفافية في السوق المصرية.

كما يبين أن حجم تعاملات البورصة المصرية لا يزال ضئيلا، ففي تعاملات اليوم ومتوسطات الأيام السابقة على مدار الشهرين الماضيين يتراوح حجم التداول ما بين 400 و500 مليون جنيه، وهو مبلغ -حسب تقديرات الفقي- يستطيع أي فرد يملك عشرة ملايين دولار أن يؤثر فيه صعودًا وهبوطًا.

ولذلك يدعو الفقي إلى الانتظار للوصول إلى حالة الاستقرار وعودة السوق المصرية إلى ما كانت عليه قبل الثورة من قيمة للتداول تصل إلى نحو ملياري جنيه، ثم نعيد التقييم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة