معدل العجز بإسبانيا قد يتجاوز 8%   
الاثنين 1433/2/8 هـ - الموافق 2/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:48 (مكة المكرمة)، 20:48 (غرينتش)
الحكومة الإسبانية بزعامة ماريانو راخوي تتعهد بتقليص العجز في 2012 (الفرنسية)

حذر وزير المالية الإسباني لويس دي غيندوس اليوم من أن عجز الموازنة العامة للعام الماضي قد يتجاوز 8% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو توقع أعلنته الحكومة الجديدة الأسبوع الماضي ويفوق نسبة 6% المستهدفة من لدن الحكومة الإسبانية السابقة.

وقال الوزير إن الفارق بين النسبة المتوقعة سابقا والتوقع الحالي يعزى في جزء كبير منه إلى ميزانيات الأقاليم السبعة عشر التي تتكون منها البلاد، وقد تضررت هذه الأقاليم من جراء الأزمة العقارية التي ضربت البلاد في عام 2008.
وعبر الوزير -في تصريح إذاعي- عن تخوفه من أن إسبانيا تواجه فترة ممتدة من ميزانيات التقشف والانكماش الاقتصادي، وهو ما يتطلب من مدريد العمل بحزم لتنفيذ الأهداف المرسومة فيما يخص خفض العجز في 2012، ويتوقع أن تعلن الحكومة الجديدة زيادة جديدة في الضرائب وتقليصا إضافيا في حجم الإنفاق.

ركود فانكماش
وحسب دي غيندوس فإن اقتصاد بلاده قد ينكمش في الربع الأول من العام الجاري بعدما سجل جمودا في الربع الأخير من 2011، وهو ما ينطبق مع توقعات محللين قالوا إن رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو دخل بالفعل في حالة ركود.

وقد صارت مدريد ضمن الدول المعنية بأزمة ديون منطقة اليورو وهو ما دفع الحكومة الاشتراكية السابقة لإقرار خفض كبير في الإنفاق وزيادة في الضرائب للتقليص من الدين الإسباني الضخم.

وصادقت الحكومة الجديدة الجمعة الماضي على زيادة إضافية في نسب الضرائب بما قيمته 6 مليارات يورو (7.79 مليارات دولار)، وتقليص في الإنفاق بقيمة 8.9 مليارات يورو (11.5 مليارات دولار)، وذلك من أجل خفض نسبة العجز بنسبة مئوية واحدة في المدى القصير لتناهز 4.4% في 2012.

"
وزير المالية الإسباني قال إن تدابير استعادة التوازن للمالية العمومية ستترافق مع إصلاحات هيكلية لإعادة تنشيط الاقتصاد في مجالات سوق العمل والقطاع المالي وقطاع السلع والخدمات
"
إصلاحات هيكلية
وفي سياق منفصل، أعلن وزير الخزانة الإسباني كريستوبال مونتورو اليوم أن الحكومة ستعلن الخميس المقبل إجراءات اقتصادية جديدة لا تتضمن المزيد من الخفض في الإنفاق، فيما قال وزير المالية إن تدابير استعادة التوازن للمالية العمومية ستترافق مع إصلاحات هيكلية لإعادة تنشيط الاقتصاد.

وأوضح وزير المالية أن الحكومة لديها برنامج عمل إصلاحي قوي للأسابيع والشهور القليلة المقبلة في سوق العمل والقطاع المالي وسوق السلع والخدمات وميدان التنافسية.

ويقول الاقتصادي لدى مجموعة سيتي خوسيه لويس مارتينيز "رغم كل هذه الإجراءات لخفض الإنفاق فإننا نظل غير متفائلين بخصوص آفاق النمو الاقتصادي لإسبانيا في 2012، ونتوقع أن ينكمش بأكثر من 2% في هذا العام".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة