أوبك قلقة من ارتفاع النفط   
الاثنين 1432/5/16 هـ - الموافق 18/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:50 (مكة المكرمة)، 14:50 (غرينتش)

جانب من مؤتمر الطاقة في آسيا الذي تستضيفه الكويت (الفرنسية)

أعربت دول في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عن قلقها إزاء أسعار النفط المرتفعة، معتبرة أن من شأن ذلك أن يمثل عبئا على الدول المستوردة وأن يؤثر سلبا على تعافي الاقتصاد العالمي.

من جهته حمل الأمين العام للمنظمة عبد الله البدري المضاربين مسؤولية كبيرة بالتسبب في ارتفاع أسعار النفط، مشيرا إلى أنهم أضافوا علاوة مخاطر ما بين 15 و20 دولارا لسعر الخام.

وحذرت السعودية -أكبر منتج للنفط في العالم- على لسان وزير النفط علي النعيمي من استمرار ضعف الاقتصاد العالمي في ظل تصاعد أسعار الخام.

ويأتي تحذير النعيمي الموجود في الكويت للمشاركة في مؤتمر عن الطاقة، بعد يوم من تأكيده أن المملكة خفضت إنتاجها النفطي بأكثر من 800 ألف برميل يوميا في مارس/آذار الماضي نتيجة ضعف الطلب.

وفي نص كلمة له خلال المؤتمر الذي يجمع مسؤولين في قطاع الطاقة من الشرق الأوسط وآسيا، أوضح النعيمي أن التعافي الاقتصادي ما زال متفاوتا ومعدلات البطالة ما زالت عند مستويات غير مقبولة في كثير من الدول.

من جانبه قال وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد العبد الله في كلمة خلال المؤتمر إن الإنفاق على واردات النفط في ضوء مستويات الأسعار الحالية المرتفعة قد يشكل عبئا اقتصاديا كبيرا على كثير من الدول التي تعتمد على الاستيراد.

وكانت مؤسسات طاقة عالمية مثل وكالة الطاقة الدولية ودول مستهلكة للنفط قد حذرت من أن ارتفاع أسعار النفط يشكل خطرا على النمو الاقتصادي، خاصة بعد أن وصل سعر الخام لمستوى 127 دولارا للبرميل في وقت سابق من الشهر الجاري وهو أعلى مستوى منذ يوليو/تموز 2008.

وقبل أيام حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن أسعار النفط "شديدة الارتفاع" بدأت تؤثر على نمو الطلب عليه، وأضافت أن حدة الأسعار قد تهدأ في نهاية المطاف ولكن بعد حدوث تباطؤ اقتصادي عالمي.

وقالت الوكالة إن البيانات المبدئية لشهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط الماضيين تشير إلى أن ارتفاع أسعار النفط ربما يكون قد بدأ يخفض نمو الطلب، لكنها أبقت على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط دون تغيير عند 1.4 مليون برميل يوميا وبنسبة 1.6%.

ورغم إقرار وزراء من أوبك بخطورة ارتفاع الأسعار، فإنهم قالوا إن المنظمة لا يمكنها فعل شيء حيال ذلك لأن الطلب على النفط يقابل بإمدادات كافية.

"
تواصل الارتفاع في أسعار الخام منذ مطلع العام الحالي يعزى بشكل أساسي إلى موجة من الاضطرابات التي اجتاحت العالم العربي وأدت للإطاحة برئيسي تونس ومصر
"
الثورات العربية
ويعزى تواصل الارتفاع في أسعار الخام منذ مطلع العام الحالي بشكل أساسي إلى موجة من الاضطرابات التي اجتاحت العالم العربي وأدت للإطاحة برئيسي تونس ومصر وتفاقم الأعمال المسلحة في ليبيا العضو في أوبك مما أدى لتوقف صادراتها النفطية.

وإزاء توقف الصادرات الليبية قامت كل من السعودية والكويت والإمارات بزيادة الإنتاج لتعويض النقص، إلا أن نوعية النفط الليبي المميز المختلفة أدت إلى عدم توفر مشترين للمعروض الإضافي من هذه الدول.

وحاولت السعودية محاكاة الخام الليبي المنخفض الكبريت العالي الجودة بإنتاج مزيج خاص من الخام لكن شركات التكرير لم تشتر سوى مليوني برميل من المزيج.

ومعظم النفط الخام الذي تنتجه أوبك هو من النفط العالي الكبريت بينما الخامات المنخفضة الكبريت مثل الخام الليبي مهمة للغاية لإنتاج وقود السيارات الذي يخضع لقيود صارمة على نسبة الكبريت.

وعن هذه المسألة بين ممثل إيران بأوبك محمد علي خطيبي أن سوق النفط العالمية تحظى بإمدادات جيدة من الخام العالي الكبريت غير أن هناك نقصا من الخام المنخفض الكبريت من النوع الليبي، مشيرا إلى أنه مع دخول موسم السفر بالسيارات يزداد الطلب على الخام المنخفض الكبريت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة