محادثات بشأن أوبل تنفض بلا قرارت   
الخميس 1430/6/4 هـ - الموافق 28/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:08 (مكة المكرمة)، 8:08 (غرينتش)
وزيرا المالية والاقتصاد الألمانيان (من اليمين) في مؤتمر صحفي بعد المحادثات (رويترز)

انتهت في وقت متأخر من مساء الأربعاء محادثات ماراثونية بشأن مستقبل شركة أوبل الألمانية للسيارات المملوكة لجنرال موتورز الأميركية دون التوصل إلى قرارات فيما يتعلق بتقديم أموال لأوبل أو اختيار واحد من الأطراف المترشحة للاستحواذ على الشركة المتعثرة.
 
واستغرقت المحادثات التي جرت في مكتب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إحدى عشر ساعة بحضور ممثلين عن شركة ماغنا الكندية للصناعات المغذية لصناعة السيارات وشركة فيات الإيطالية للسيارات ورئيس جنرال موتورز أوروبا كارل بيتر فورستر.
 
وتتنافس فيات مع تحالف يضم ماغنا الكندية ومصرف سبيربنك الحكومي الروسي للفوز بصفقة الاستحواذ على أوبل التي يخشى أن يتأزم وضعها بتأزم وضع جنرال موتورز. وبات من المرجح بقوة أن تطلب جنرال موتورز خلال أيام دعوى إفلاس -بمقتضى الفصل الحادي عشر- لحماية نفسها من الدائنين بعد تعثر المفاوضات مع حملة السندات.
 
وقال وزيرا المالية والاقتصاد الألمانيان بير شتانبروك وكارل تيودور تسو غوتنبرغ في مؤتمر صحفي إن جنرال موتورز طلبت أثناء المحادثات تمويلا إضافيا من الحكومة الألمانية لأوبل بقيمة 300 مليون يورو (410 ملايين دولار).
 
حكومة ميركل تريد ضمان استمرار نشاط أوبل بعيدا عن أزمة جنرال موتورز(الجزيرة نت)
وأوضح تسو غوتنبرغ أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن التمويل الضروري لأوبل التي تشغل نحو 25 ألف شخص في ألمانيا. وانتقد وزير المالية الألماني جنرال موتورز لأنها طرحت مطالب مادية جديدة وصفها بالمفاجئة.
 
وتؤكد الحكومة الألمانية أنها على استعداد لتقديم ملياري دولار كتمويل مؤقت لأي مستثمر جديد في شركة صناعة السيارات أوبل التابعة لجنرال موتورز المتعثرة.


 
ولم تفض المحادثات أيضا إلى اتفاق بشأن العروض المقدمة للاستحواذ على أوبل. وقال وزير المالية شتاينبروك إن فيات الإيطالية والتحالف -الذي يضم ماغنا الكندية و"سبيربنك" الروسي- هما المتنافسان الوحيدان حاليا على الفوز بالصفقة بعد انسحاب شركة أميركية.
 
من جهته أشار وزير الاقتصاد تسو غوتنبرغ إلى أن حكومة بلاده طلبت من الخزانة الأميركية ومن جنرال موتورز مدها بمعلومات إضافية ضرورية قبل اتخاذ أي قرار بشأن الصفقة. وقال إن من المقرر أن تحصل برلين على المعلومات الإضافية الجمعة.
 
طريق معبدة
وقبيل بدء جولة المحادثات في مكتب ميركل مساء الأربعاء, مهدت جنرال موتورز الطريق أمام بيع فرعها الأوروبي كشركة منفصلة بعد موافقتها على نقل كافة أصول الفرع وبراءات الاختراع الخاصة به خالية من الديون إلى شركة أدم أوبل التابعة للمجموعة في ألمانيا.
 
كما وافق مجلس إدارة أدم أوبل على خطة الحكومة الألمانية لوضع الشركة تحت الوصاية انتظارا لبيعها إلى مالك جديد. وتجدر الإشارة إلى أن أوبل تابعة لمجموعة جنرال موتورز منذ عام 1928.
 
وأزال قرار جنرال موتورز عقدة كبيرة في اتفاقات الملكية المتبادلة بينها وبين فروعها في أوروبا والتي كانت تجعل من الصعب معرفة ما إذا كانت أوبل أو غيرها من الشركات التابعة تحقق مكاسب أو خسائر.
 
ويعني وضع أوبل تحت الوصاية الحكومية أن يتولى مجلس الأوصياء الإشراف على الشركة بصلاحيات تتجاوز صلاحيات مجلس الإشراف، على أن تختار الحكومة الألمانية وجنرال موتورز أعضاءه ويتولى إدارة الشركة حتى بيعها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة