الرابحون والخاسرون من فشل مفاوضات التجارة العالمية   
الأربعاء 1429/7/28 هـ - الموافق 30/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:08 (مكة المكرمة)، 13:08 (غرينتش)

مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (الفرنسية-أرشيف)

أراح فشل مفاوضات جنيف بشأن تحرير التجارة العالمية بعض الدول والقطاعات الاقتصادية، إلا أن البعض الآخر أسف لعدم التوصل إلى اتفاق كان من شأنه تحريك اقتصاد العالم.
 
ويرى مراقبون أن أبرز الأطراف التي حققت مكاسب من الفشل هي ثلاثة أولها الحكومات والأنظمة السياسية التي لن تواجه عواقب توقيع الاتفاق الذي يفتح المنافسة بقطاع الزراعة بالدول الغنية وقطاع الصناعة بالدول النامية.
 
أما الطرف الثاني فهم المزارعون بالدول الغنية الذين يلقون دعما من دولهم. فالاتفاق الذي جرى التفاوض بشأنه ينص على خفض الدعم الداخلي المدفوع لهم بنسبة تتراوح بين 50% إلى 85%. وكان ينص كذلك على إلغاء دعم الصادرات.
 
والطرف الثالث والأخير هو الدول التي تعتمد الحمائية في القطاع الزراعي وهي الدول المتطورة التي تفرض رسوما جمركية عالية جدا على استيراد المنتجات الزراعية لحماية الإنتاج الداخلي، مثل اليابان أو سويسرا.
 
أبرز الخاسرين
خسر الاقتصاد العالمي خمسين مليار دولار سنويا كانت ستضخ فيه لو أبرم الاتفاق، ومائة مليار دولار في غضون عشر سنوات عبر تخفيض الرسوم الجمركية حسب ما قال المدير العام لمنظمة التجارة العالمية باسكال لامي.
 
فيما كان مصدرو المنتجات الزراعية مثل البرازيل وكندا وأستراليا وأورغواي مثلا ينتظرون خفض الدعم بالدول الغنية ليصدروا منتجاتهم الزراعية إليها.
 
وينضم لقائمة الخاسرين أقل الدول تقدما التي لم يكن مطلوبا منها تقديم أي تنازل في إطار جولة الدوحة، في حين أنها كانت ستتمكن من إيصال 97% من صادراتها لأسواق الدول المتطورة دون دفع رسوم جمركية.
 
وتأثرت الدول الصناعية التي كانت تنتظر الوصول لأسواق الدول الناشئة بعد تخفيض الرسوم الجمركية.
 
وتضررت قطاعات الاتصالات والمصارف والتأمين في الدول الغنية التي تسعى لإيجاد منافذ جديدة في الاقتصادات الناشئة.
 
وآخر قائمة الخاسرين هم منتجو القطن الأفارقة في أفريقيا الغربية (بنين وبوركينا فاسو ومالي وتشاد) الذين طالبوا بخفض دعم منتجي القطن بالولايات المتحدة ووقف دعم صادراتهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة