أزمة اليونان تعيق توسيع منطقة اليورو   
الأربعاء 1431/5/22 هـ - الموافق 5/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:42 (مكة المكرمة)، 9:42 (غرينتش)
أزمة اليونان قد تجعل  قواعد الدخول لمنطقة اليورو أكثر صرامة (الأوروبية)

أصبحت الأجواء المحيطة بتوسيع منطقة اليورو قاتمة بعد أن اضطر الاتحاد الأوروبي إلى إطلاق عملية إنقاذ مالي كبرى لليونان وسط تقارير عن تلاعب أثينا في بياناتها المالية للانضمام إلى منطقة اليورو عام 2001 بعد عامين من إطلاق العملة الموحدة في 1999.

ومن شأن الإخفاق اليوناني وأزمة الديون الكبيرة التي يعيشها والعجز الذي وصل إلى 12.7% أن يعزز التكهنات بأن الزعماء الأوروبيين قد يتحركون الآن باتجاه تبني مزيد من المعايير المشددة للانضمام لمنطقة اليورو.
 
فحتى خلال أكثر الفترات الاقتصادية ازدهارا، كانت المؤسسة السياسية والاقتصادية لأوروبا الغربية حذرة للغاية بشأن فتح آفاق نادي اليورو أمام أعضاء جدد.
 
ويقول الخبير الاقتصادي البارز في مجموعة "كوميرتس بنك" المصرفية الألمانية راينر غونترمان "بعد أن اكتووا بنار انضمام اليونان، إلى العملة فإن الأوروبيين سيحرصون على التدقيق بشدة في الأرقام هذه المرة".
 
آمال وانتظار
المسؤولون الرومانيون أكدوا أن إرجاء الانضمام لمنطقة اليورو قد يكون أفضل (رويترز)
ومن المقرر أن يحدد الاتحاد الأوروبي الشهر المقبل ما هي دول الاتحاد التي تفي بالمعايير المالية الصارمة لتبني العملة الموحدة.
 
وتأمل إستونيا فى الانضمام لمنطقة اليورو فى الأول من يناير/كانون الثاني المقبل, ومن المقرر أن تصدر المفوضية الأوروبية -الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبى- قرارها بشأن مدى تأهل إستونيا للانضمام إلى منطقة اليورو فى 12 مايو/أيار الجارى.

وكانت ليتوانيا تأمل عند انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي في مايو/أيار2004 في الانضمام لمنطقة اليورو عام 2007 ولكن النمو الاقتصادى السريع الذى  شهدته جعل معدل التضخم يرتفع لما فوق حدود منطقة اليورو.
 
كما تسعى لاتفيا للانضمام لمنطقة اليورو عام 2014, ولكنها دخلت دائرة الركود الاقتصادي عام 2008 واضطرت للحصول على مساعدات من الاتحاد الأوروبى وصندوق النقد الدولى والحكومات الإقليمية, واضطرت الحكومة الآن إلى خفض الإنفاق العام بشدة.
 
وتحاول المجر الوفاء بالمعايير الرئيسية لليورو بحلول 2012, ولكن ديونها الخارجية ما زالت أعلى من حدود اليورو, كما أن حكومتها الجديدة أوضحت نيتها السماح بارتفاع عجز الموازنة في هذا العام عن النسبة المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي وهي 3.8% من إجمالي الناتج المحلي.
 
أما اقتصاد رومانيا فقد تضرر بصورة كبيرة عام 2008, واضطرت للحصول على قروض من صندوق النقد الدولى والاتحاد الأوروبى لإنقاذ اقتصادها المتعثر, وتأمل البلاد الانضمام لليورو عام 2015 ولكن المسؤولين يقولون إن إرجاء هذا الموعد ربما يكون أكثر منطقية.
 
دول أقل اهتماما
"
تبدو بولندا أيضا مترددة في أن تعرض النمو المتواضع لاقتصادها حاليا للخطر من خلال التحرك لخفض عجز الميزانية عن مستواه الحالي وقدره 7% من إجمالي الناتج المحلي
"
وبالرغم من أنه كان ينظر لليورو كملاذ آمن في ظل التأثير الخانق للأزمة الاقتصادية العالمية، فإن الاقتصادات الجديدة الناشئة بدت الآن أقل اهتماما بالانضمام لمنطقة اليورو، حيث أرجأ العديد من هذه الدول المواعيد النهائية لتقديم طلبات الانضمام.
 
وفي وقت سابق أعلنت بلغاريا أنها تخلت عن خطط للانضمام لليورو خلال السنوات الثلاث المقبلة بعد أن تسببت صفقات الشراء التي وقعتها الحكومة السابقة في عجز جاء أكبر من المتوقع العام الماضي.
 
أما بولندا وبعد تمكنها من تفادي الركود العام الماضي، فإنها تبدو أيضا مترددة في أن تعرض النمو المتواضع لاقتصادها حاليا للخطر من خلال التحرك لخفض عجز الميزانية عن مستواه الحالي وقدره 7% من إجمالي الناتج المحلي.
 
ولم تحدد جمهورية التشيك موعدا للانضمام لليورو مفضلة أن تبقي على سياستها النقدية مستقلة. ويقول المسؤولون إن تمكنت البلاد من الحد من العجز فى موازنتها بحلول عام 2013 بحيث يصبح 3 % من إجمالى الناتج المحلى -وهى النسبة المطلوبة للانضمام لليورو- فإنه يمكنها دخول منطقة اليورو عام 2015.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة