أسعار النفط إلى الأعلى ولا سقف في الأفق   
الأحد 1426/2/3 هـ - الموافق 13/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:18 (مكة المكرمة)، 16:18 (غرينتش)
ما هو سقف الارتفاع الحالي لأسعار النفط؟ (الفرنسية)
ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 54 دولارا للبرميل في آخر يوم عمل في سوق نيويورك الأسبوع الماضي لتقترب من المستويات القياسية التي كانت وصلتها في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وهو 56 دولارا للبرميل.
 
وسجل الخام الأميركي الخفيف وهو خام غرب تكساس ارتفاعا بلغ 89 سنتا ليصل إلى 54.43 دولارا بينما ارتفع خام برنت وهو خام القياس الأوروبي 44 سنتا ليصل إلى 53.10 دولارا للبرميل. أما سلة خامات أوبك فقد ارتفعت خللا الأسبوع الماضي 1.92 دولارا لتصل إلى 49.15 دولارا للبرميل.
 
وجاء ارتفاع أسعار النفط في أعقاب تقرير لوكالة الطاقة الدولية ذكرت فيه أن الطلب العالمي على النفط سينمو بمعدل أسرع من المتوقع هذا العام مع ارتفاع الاستهلاك بسبب موجات البرد التي حلت في أواخر الشتاء والنمو الاقتصادي القوي في الولايات المتحدة والصين.
 
وقالت الوكالة إنها تقدر نمو الطلب العالمي على النفط بـ1.81 مليون برميل يوميا ليصبح 84.3 مليون برميل يوميا, بزيادة 330 ألف برميل يوميا عن التقديرات السابقة. وتقل هذه التقديرات قليلا عن توقعات وزارة الطاقة الأميركية التي ذكرت في آخر تقرير لها إنها تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط العام الحالي بنسبة 2.5% ليصل إلى 84.7 مليون برميل يوميا بينما يصل الإنتاج العالمي إلى 84.6 مليون برميل يوميا.
 
وزير الطاقة الكويتي (الفرنسية)
طاقة قصوى
وتزداد التوقعات باستمرار ارتفاع أسعار النفط بالرغم من محاولات دول منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) إنتاج طاقتها القصوى.
 
وقال رئيس أوبك ووزيرالطاقة الكويتي الشيخ أحمد الفهد الصباح أمس إن أوبك قد تتفق في اجتماعها الأسبوع القادم في إيران على السماح لأعضائها بشكل غير رسمي بالإنتاج زيادة على حصصهم الرسمية من أجل تهدئة الأسعار.
 
لكن هذه الخطوة التي قامت بمثلها أوبك نهاية العام الماضي لم تفلح في كبح جماح الأسعار في الوقت الذي تنتج فيه جميع دول أوبك حوالي 29.5 مليون برميل يوميا من إنتاج عالمي يصل إلى 84.6 مليون برميل يوميا.
 
وفي حين لا تملك أوبك الطاقة الإنتاجية الكافية تقف الدول الأخرى المنتجة عاجزة عن تلبية الطلب المتزايد الذي من المتوقع أن يصل إلى 119 مليون برميل يوميا عام 2025 حسب تقديرات وزارة الطاقة الأميركية. كما ينخفض إنتاج دول منتجة مثل روسيا وإندونيسيا وعمان.
 
لكن محللين يقولون إن مشكلة أسعار النفط لا تمكن فقط في زيادة إنتاج الخام بل إنها تتعدى ذلك إلى كفاية إنتاج المصافي التي يواجه إنشاؤها عقبات كبيرة تتعلق بالبيئة خاصة في الدول الصناعية مما يزيد من أسعار المنتجات النفطية. ولا أدل على ذلك من الولايات المتحدة التي تضع ولاياتها قيودا كبيرة على إنشاء المصافي, في الوقت الذي يتوقع فيه أن يصل سعر الليتر من الغازولين إلى أكثر من 2.16 سنتا في الأسابيع القادمة.
 
كما أن عوامل أخرى تضافرت لترفع الأسعار مثل تأخر الإمدادات من حقول جديدة والمضاربات في السوق الآجلة والنزاعات السياسية في العالم.
 
نقطة انطلاق
ويقول محللون إن عودة أسعار النفط الأسبوع الماضي لتقترب من المستويات التي بلغتها أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ربما تكون بمثابة نقطة للانطلاق باتجاه سعر 70 دولارا للبرميل بنهاية العام الجاري.
 
ولم يستبعد القائم بأعمال الأمين العام لأوبك عدنان شهاب الدين أوائل الشهر الجاري ارتفاع النفط لفترة مؤقتة إلى 80 دولارا للبرميل خلال العامين المقبلين إذا حدث اضطراب في الإمدادات من إحدى الدول الرئيسية المنتجة.
 
وبالرغم من أن احتياطيات العالم تقدر بما بين 1.1 إلى 1.266 ترليون برميل فإن سرعة الاكتشافات النفطية الجديدة وزيادة الطاقة الإنتاجية الموجودة لا تسير باتساق مع سرعة النمو في الطلب العالمي. وبالمقارنة, فإن عدد الاكتشافات النفطية الكبيرة في العالم وصل إلى 16 عام 2000, وإلى 8 عام 2001 ثم إلى 3 عام 2002 ثم إلى صفر عام 2003. ويقول خبراء إن معظم الاحتياطيات الضخمة قد تم اكتشافها بالفعل. وكان آخر الاكتشافات الضخمة هو حقل كانتاريل في المياه المكسيكية عام  1976.
_______________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة