القمة الأوروبية تختتم بإعلان مؤتمر دولي للقواعد المالية   
السبت 1429/10/5 هـ - الموافق 4/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:33 (مكة المكرمة)، 20:33 (غرينتش)

القمة الأوروبية انتهت بالالتزام بمواجهة الأزمة المالية (الفرنسية)

اختتم زعماء الدول الأوروبية الأربع الكبار في مجموعة الثماني قمتهم لبحث الأزمة المالية العالمية بإعلان عقد مؤتمر دولي لمراجعة قواعد النظام المالي الدولي، وقالوا إنه ستتم محاسبة المتسببين في الأزمة المالية، ودعم الشركات الصغيرة، وتعزيز الإشراف على النظام المصرفي.

وأعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي التزام الدول الأوروبية المشاركة في القمة بالتنسيق لمواجهة الأزمة المالية والاتصاف بالمرونة نظرا للظروف الاستثنائية المتعلقة بهذه الأزمة.

وقال ساركوزي إن ينبغي على المفوضية الأوروبية إظهار "ليونة" في تطبيق القواعد في مجال المساعدة الرسمية للشركات.

وأضاف أنه سيتم إقرار عهد النمو والاستقرار وتطبيقه بشكل سريع حيث سيجتمع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي الثلاثاء المقبل لبدء أعمالهم لمواجهة الأزمة المالية.

"
ميركل:
القمة كانت مساهمة في زيادة الثقة بالمؤسسات المالية، وعلى كل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تحمل مسؤولياتها محليا
"
وأشار ساكوزي إلى أنه يجب على هيئة إشراف وتنظيم أوروبية التحرك سريعا لمعرفة حسابات أصول المصارف.

ودعا إلى الإشراف على المؤسسات التي تقدم القروض وإعادة النظر في المؤسسات لتجنب المضاربات في الأسواق وتفادي المخاطر الكبيرة ومشاكلها.

وقال إن مما تم الاتفاق عليه أيضا العمل على استعادة الثقة في الأسواق المالية لتكون على مستوى الحدث، واصفا القمة بالمثمرة.

وأما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فقد قالت إن القمة كانت مساهمة في زيادة الثقة بالمؤسسات المالية، وإن على كل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي تحمل مسؤولياتها محليا لمواجهة أزمة المصارف دون إضرار بمصالح الدول الأوروبية الأخرى، ومحاسبة المسؤولين عن الأزمة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون إن حكومته تفعل ما في وسعها لضمان أمن واستقرار الأسواق المالية وحاجات الدولة والمؤسسات.

وأكد أنه سيتم توفير السيولة النقدية والاستقرار في الأسواق وعقد مؤتمر دولي للتعامل مع الأزمة المالية.

وأشار براون إلى طلب خمسة مليارات جنيه إسترليني (نحو تسعة مليارات دولار) من بنك الاستثمار الأوروبي لمساعدة الشركات الصغيرة المتعثرة.

"
برلسكوني:
اجتماع لوزراء المالية الأوروبيين يعقد الثلاثاء المقبل كخطوة أولى لمواجهة الأزمة المالية
"
الثقة بالمصارف والمواجهة
وأفاد رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني بأن القمة أكدت على ضمان مدخرات المواطنين وثقتهم في النظام المصرفي.

وأعلن عن اجتماع لوزراء المالية الأوروبيين يعقد الثلاثاء المقبل كخطوة أولى لمواجهة الأزمة، وسينظم اجتماع آخر للبنك المركزي الأوروبي منتصف الشهر الجاري لتعزيز إجراءات السيطرة والإشراف على المؤسسات المالية لأن الإجراءات السابقة التي طبقتها جهات رقابية لم تكن كافية.

وقال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو إن المفوضية ستعمل على تعزيز الثقة بالأسواق المالية وتغيير الإجراءات المحاسبية لتفادي وقوع المصارف الأوروبية بما واجهته البنوك الأميركية.

كما أكد رئيس وزراء لوكسمبورغ رئيس مجلس وزراء مالية منطقة اليورو جان كلود يونكر على ضمان توفير السيولة لتعزيز الثقة بالأسواق، داعيا إلى مشاركة القطاع الخاص في هذا الجهد.

وقال مراسل الجزيرة في باريس نور الدين بوزيان إن ما اتفق عليه في القمة الأوروبية كان مجرد خطط ونوايا ورغبة في التصدي للأزمة المالية ومحاسبة المسؤولين عن الأزمة وتقويم عمل البنوك.

يشار إلى أن القمة الأوروبية عقدت بعد المصادقة الأميركية على خطة إنقاذ مالي قيمتها 700 مليار دولار لمواجهة الأزمة المالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة