تراجع إنتاج الصناعات التحويلية في بريطانيا   
الخميس 1422/3/15 هـ - الموافق 7/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أظهرت بيانات رسمية أن قطاع الصناعات التحويلية في بريطانيا سجل الشهر الماضي أسوأ أداء له منذ أربع سنوات. وتتزامن هذه البيانات مع انخفاض الجنيه الإسترليني أمام الدولار إلى أدنى مستوياته منذ 15 عاما وسط قناعة المستثمرين بأن أيامه كعملة مستقلة باتت معدودة.

فقد قالت هيئة الإحصاء الوطنية إن إنتاج قطاع الصناعات التحويلية انخفض بنسبة 0.9% في أبريل/ نيسان الماضي عن الشهر الذي قبله، وهو أسوأ أداء منذ أغسطس/ آب 1997. ولم يطرأ أي تغير على الإنتاج مقارنة بشهر أبريل/ نيسان من العام الماضي.

وكانت الحكومة العمالية ركزت تركيزا شديدا في حملتها الانتخابية على سجلها الاقتصادي الممتاز، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يحقق رئيس الوزراء توني بلير فوزا كبيرا في الانتخابات بفضل انخفاض معدل البطالة وأسعار الفائدة.

لكن قطاع الصناعات التحويلية الذي يمثل نحو خمس الإنتاج الوطني في بريطانيا يعاني من مشاكل منذ فترة بسبب قوة الجنيه الإسترليني وضعف الطلب العالمي في ضوء التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن تثير هذه البيانات مخاوف جديدة بشأن الاستغناء عن العمالة في القطاع الذي خفض عدد الوظائف فيه بواقع 200 ألف وظيفة في العامين الماضيين. وبعد إعلان البيانات انخفض الجنيه الإسترليني نحو خمسة سنتات مقابل الدولار وتراجع مقابل اليورو الأوروبي أيضا.

وكان الجنيه انخفض في المعاملات الآسيوية اليوم إلى أدنى مستوى منذ 15 عاما، مع تزايد التكهنات بأن فوز بلير سيؤدي إلى الإسراع بالاستعدادات الخاصة بانضمام بريطانيا لليورو.

وامتد أثر هبوط الجنيه إلى العديد من العملات خاصة الين الذي انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 15 أسبوعا، وأثر ذلك بدوره في تعاملات اليورو مقابل الين.

تأتي هذه التطورات في وقت ينتظر فيه المتعاملون صدور قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة، وسط إحجام المتعاملين عن شراء العملة الأوروبية نظرا لتزايد الضغوط التضخمية وتباطؤ النمو في منطقة اليورو.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة