جويلي يحذر من اتساع الفجوة الغذائية العربية   
الأحد 1429/5/7 هـ - الموافق 11/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:29 (مكة المكرمة)، 16:29 (غرينتش)
أحمد جويلي (يمين) شدد على أهمية التكامل العربي لمواجهة ضعف التنافسية (الجزيرة نت) 

أحمد علي-الإسكندرية 

حذر الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية الدكتور أحمد جويلي من اتساع الفجوة الغذائية بالوطن العربي بسبب استيراد الدول العربية 75 مليون طن من الغذاء بقيمة إجمالية تصل إلى ‏17‏ مليار دولار سنويا.

وقال جويلي خلال ندوة القدرة التنافسية للاقتصادات العربية -التي أقامها منتدى الحوار بمكتبة الإسكندرية  مساء السبت- إن مواجهة الفجوة الغذائية تمثل تحديا كبيرا يواجه العرب الذين يواجهون أيضا تحدي نقص المياه.

وأوضح أن عدد سكان العالم العربي يمثل 5% من سكان العالم وعلى مساحة تمثل 10%‏ من مساحة العالم بينما نصيب الدول العربية من المياه يمثل 05% فقط.

وأشار جويلي إلى ضعف نسبة التجارة العربية البينية والتي تقدر بـ8% إلى 10% من حجم التجارة العربية الإجمالية بسبب عدم وجود فوائض إنتاجية تسمح بهذه التجارة. وقال إن ما يصدره العالم العربي منتجات متوافرة لأغلب دوله مثل البترول ومنتجات الصناعات المعدنية.

وشدد جويلي على حاجة الدول العربية للمزيد من التكامل فيما بينها لمواجهة ضعف تنافسية الاقتصاد العربي الذي يعتمد بشكل كبير على ما اسماه بالموارد السهلة عن طريق الصادرات البترولية والقروض والإعانات.

 
بطء الإصلاح الاقتصادي
وأوضح أن بطء الإصلاح الاقتصادي العربي وعدم استغلال العنصر البشرى أدى إلى  وجود عشرين مليون عاطل تقريبا بالدول العربية من الشباب والذين تتراوح أعمارهم ما بين عشرين إلى ثلاثين سنة مؤكدا أن الرقم سوف يرتفع إلى ستين مليون عاطل خلال عشر سنوات مقبلة بسبب زيادة السكان بالمنطقة العربية وانضمام أربعة ملايين مشتغل جديد سنويا إلى سوق العمل.
 
وأكد أن الخروج من أزمة البطالة وغيرها من أزمات التنمية يتطلب الاهتمام بالبحث العلمي والتركيز على الإنتاج التكنولوجي وتحسين مناخ الاستثمار وتسهيل التجارة وتطوير منظومة النقل بين الدول العربية.
 
وأشار جويلي إلى أهمية الاتحادات النوعية العربية التابعة لمجلس الوحدة العربية البالغ عددها 42 اتحادا في تنشيط التجارة بين الدول العربية والتي تعتبر من أهم المقومات التي تزيد من فرص نجاح منطقة التجارة الحرة العربية رغم وجود العديد من المشكلات التي تواجه التطبيق الفعلي للبرنامج التنفيذي، وأهمها القيود الجمركية والمعوقات السياسية وعدم استقرار القوانين الاستثمارية بالبلدان العربية.

وشدد الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية التابع للجامعة العربية على أهمية القمة الاقتصادية العربية المزمع عقدها في يناير/كانون الثاني 2009 بالكويت في تحقيق الاستغلال الأمثل للطاقات والإمكانات العربية الكبيرة وإقرار مشروعات وآليات تعمل على تحسين أوضاع المواطن العربي.
 
وأشار إلى أن هناك أكثر من أربعة آلاف مشروع استثماري عربي في جميع القطاعات مطروح من 15 دولة عربية يمكن تنفيذها من خلال صيغة مشروعات قطرية أو مشتركة خاصة في ظل وجود نية لإنشاء هيئة تمويل عربية تهدف إلى تمويل القطاع الخاص والقطاعات الصغيرة لكنها لن تكون بديلا للبنوك الموجودة.

وأشاد جويلي بتجربة مجلس التعاون الخليجي معتبرا أنها ذات قيمة كبيرة للتكامل العربي، لكنه قال إنها لا تمثل مجموع الدول العربية، مؤكدا أن قرار إنشاء السوق العربية المشتركة يعد من أهم قرارات مجلس الوحدة الاقتصادية العربية التي ستؤدي في النهاية إلى تحرير شامل للتجارة العربية وتحقيق التعاون العربي الشامل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة