أستراليا تخفض سعر الفائدة بـ75 نقطة أساس   
الثلاثاء 1429/11/7 هـ - الموافق 4/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:56 (مكة المكرمة)، 13:56 (غرينتش)
جاء خفض الفائدة الأسترالية عقب تخفيضات أخرى في الولايات المتحدة والصين واليابان (رويترز-أرشيف)

خفضت أستراليا سعر الفائدة الثلاثاء مستبقة خطوات مماثلة في أوروبا في وقت لاحق من هذا الأسبوع، ما يعنى تضافر الجهود الدولية لدرء المخاوف من ركود اقتصادي عالمي رغم وميض الأمل الذي أطلقته بعض البنوك الرئيسية في العالم.
 
وبالنسبة للمستثمرين طغت أزمة المال العالمية -وهي السوأى التي يشهدها العالم خلال أكثر من ثمانية عقود- على الانتخابات الرئاسية الأميركية رغم أن نتيجة هذه الانتخابات، أيا كانت، سوف توفر للسوق الوعود بمحفزات مالية.
 
وقد جاء خفض الفائدة الأسترالية بمقدار 75 نقطة أساس إلى 5.25% -وهي الدنيا منذ مارس/ آذار 2005 - عقب تخفيضات أخرى في الولايات المتحدة والصين واليابان. ومن المتوقع أن تقرر بريطانيا ودول منطقة اليورو خفضا جديدا للفائدة قد يصل إلى نصف نقطة مئوية أو أكثر.
 
شبح الركود قائم
وحاولت البنوك المركزية والحكومات درء خطر الركود بالإعلان عن تريليونات الدولارات لإنقاذ أنظمتها المالية لكن شبح الركود لا يزال قائما.
 
وقال بنك أستراليا المركزي في توضيح لقراره إنه يرى أن هناك "ضعفا كبيرا" في اقتصادات الدول الصناعية الرئيسة.
 
وقال روري روبرتسون المختص بشؤون الفائدة في مؤسسة ماكواير في سيدني إن اقتصادات الدول الصناعية حاليا إما في حالة من ركود قوي أو في طريقها إليه، لكن بعض البنوك أطلقت إشارات تبعث على التفاؤل.

وقال بنك يو بي إس وهو أحد أكبر البنوك الأوروبية وأكثرها تضررا من الأزمة المالية إن آثار الأزمة ستنعكس على حسابات الربع الأخير من العام الحالي، لكنه أشار إلى وجود مؤشرات مشجعة في حسابات الشهر الماضي.
 
وقال رويال بنك أوف سكوتلاند الذي قبل أموالا من الحكومة البريطانية تصل إلى 20 مليار جنيه إسترليني إنه ألغى 206 مليون جنيه إسترليني (334 مليون دولار) في الربع الثالث من العام الحالي من القروض المتعثرة وهو رقم أقل من التوقع، رغم توقعات بإلغاء مبالغ أكبر في المستقبل.
 
لكن شركة ري السويسرية, ثاني أكبر شركة لإعادة التأمين في العالم التي عانت أكثر من منافسيها جراء الأزمة المالية، أعلنت أن خسائرها في الربع الثالث وصلت إلى 263 مليار دولار ما أدى إلى انخفاض سعر أسهمها.
 
ورغم إعلان حكومات العالم عن خطط إنقاذ وصلت في مجملها إلى نحو 4 تريليونات دولار استطاعت من خلالها منع انهيار النظام المصرفي فإن حالة الاقتصاد العالمي لا تزال سيئة.
 
ويظهر استطلاع أجرته رويترز أن اقتصاد اليابان انضم إلى معظم اقتصادات العالم التي تعاني من الركود، حيث دخل في مرحلة ركود للربع الثاني على التوالي.
 
وتقول المفوضية الأوروبية إن منطقة اليورو هي من الناحية الفنية في مرحلة ركود وإن النمو الاقتصادي في المنطقة سيتوقف العام القادم.
 
وتطالب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل زعماء العالم بإرساء قواعد جديدة لأسواق المال بينما يجتمع في واشنطن زعماء العالم في منتصف الشهر الجاري لتلمس الطريق إلى خارج الأزمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة