اقتصاد الإمارات.. نمو رغم الصعاب   
الاثنين 1431/1/19 هـ - الموافق 4/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 3:57 (مكة المكرمة)، 0:57 (غرينتش)
كان عام 2009 عاماً صعباً وحافلاً بالتقلبات بالنسبة للاقتصاد الإماراتي. ويرى مراقبون أن حزمة الإجراءات والإصلاحات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة تداعيات الأزمة المالية، ساهمت في تماسك الاقتصاد, بينما تكثفت الدعوات إلى تعزيز معايير الشفافية في البلاد.
 
وتوقع وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان المنصوري أن يبلغ معدل نمو اقتصاد البلاد خلال 2009 نسبة 1.3%، واصفا معدل النمو بالجيد في ظل الظروف الحالية التي تواجه دول العالم والمصاعب التي شهدتها البلاد.
 
وفي ظل معاناة الاقتصاد الإماراتي, تراجع قطاع العقارات بالبلاد وبلغت نسبة الهبوط في أسعار الوحدات العقارية في بعض الفترات نسبة 50%, كما تراجعت الإيجارات بنسب تجاوزت أحيانا 30%.
 
كما تضرر القطاع السياحي بشدة, وتراجعت نسب الإشغال العالية التي كانت تتميز بها فنادق الإمارات سابقا, بينما كان للسياحة الرياضية في أبو ظبي أهمية في جذب الأنظار إلى الإمارة كأحد أهم مراكز السياحة والترفيه في المنطقة خاصة مع بطولة سيارات الفورمولا واحد.
 
إلى جانب ذلك شهدت البلاد موجة من تسريح العمالة طالت في معظمها القطاعين العقاري والمالي المصرفي.
 
وفي قطاع البورصات شهدت أسواق الأسهم تقلبات وتأرجحا, متأثرة بالأخبار سلبا وإيجابا, وهبطت أخبار ديون دبي العالمية الأخيرة بأسواق المال بشكل حاد ثم عادت لتشهد انتعاشاً مع دعم أبو ظبي والبنك المركزي بعشرة مليارات دولار.
 
وقبل نهاية السنة قدم سوق دبي المالي عرضا للاستحواذ الكامل على سوق ناسداك دبي بقيمة 121 مليون دولار, كما صدر قانون جديد لمكافحة الفساد مع عقوبات بالسجن تصل إلى عشرين عاما.
 
وتعتبر الشفافية والإفصاح مطلبا رئيسيا للمستثمرين في الإمارات, حيث يطالب الخبير الاقتصادي وضاح طه أن يكون عام 2010 عام الشفافية, وأن تضع الشركات معايير واضحة للإفصاح عن حجم أصولها.
 
ويرى طه أن الأزمة الرئيسية في الإمارات وخاصة في دبي خلال 2009 كانت تتمثل في فجوة سيولة ونقص في الشفافية على مستوى التشريعات القانونية، إلى جانب المضاربات التي أدت إلى تضخيم أسعار الوحدات العقارية.
 
ولفت إلى أن معظم المؤشرات كانت تشير إلى إفراط كبير في معدلات الإقراض بحثا عن الأرباح, حيث وصلت إلى ضعف المعدلات الدولية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة