أميركا تطالب مصر بإصلاح الاقتصاد   
الثلاثاء 1434/4/1 هـ - الموافق 12/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 1:42 (مكة المكرمة)، 22:42 (غرينتش)
السفيرة باترسون حثت الحكومة والمعارضة على التعاون لإخراج مصر من أزمتها الاقتصادية (الأوروبية-أرشيف)

حثت الولايات المتحدة مصر على التحرك بسرعة لإبرام اتفاق قرض مع صندوق النقد الدولي وإصلاح قطاع الطاقة وحماية المستثمرين لتفادي مزيد من التراجع الاقتصادي للبلاد.

وقالت السفيرة الأميركية في القاهرة آن باترسون إنه يتعين على الحكومة والمعارضة في مصر الكف عن تجاهل المشكلات الاقتصادية التي تمر بها البلاد والعمل معا على حلها.

وفي كلمة ألقتها بالإسكندرية الأحد ونشرت ترجمتها على الصفحة العربية للموقع الإلكتروني للسفارة، اعتبرت السفيرة أن الطريق الأكثر كارثية للحكومة والقيادة السياسية للبلد سواء في السلطة أو في المعارضة هو تجنب اتخاذ قرارات وعدم إظهار القيادة الاهتمام وتجاهل الحالة الاقتصادية للبلد.

وأضافت أن المفاوضات مع صندوق النقد بحاجة إلى الوصول إلى نقطة نهاية.

تجدر الإشارة إلى أن مصر تتفاوض منذ أشهر للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار من الصندوق، غير أن مصدرا في الصندوق قال إن المحادثات أرجئت مرارا بسبب إحجام القاهرة عن خفض الدعم على السلع الأساسية والوقود الذي يعتمد عليه الفقراء.

والتقى رئيس الوزراء هشام قنديل رئيسة الصندوق كريستين لاغارد في منتجع دافوس السويسري الشهر الماضي، وقال إن بعثة الصندوق ستعود للقاهرة خلال أسبوعين لإتمام الاتفاق، لكن لم تظهر إشارة على استئناف المحادثات.

وأشارت باترسون إلى تناقص احتياطيات النقد الأجنبي في مصر وتزايد الاعتماد على واردات الغذاء والطاقة، وقالت إنهما من العوامل الرئيسية المؤثرة على الاستقرار الاجتماعي.

تقدر الديون المتراكمة على مصر لشركات إنتاج النفط والغاز بتسعة مليارات دولار

صورة قاتمة
واعتبرت السفيرة أن الأرقام في مصر ترسم صورة قاتمة، حيث احتياطي النقد الأجنبي في مستوى حرج وأقل من 14 مليار دولار أو يغطي مشتريات البلاد لثلاثة أشهر فقط.

وأضافت أن الاحتياطيات ظلت صامدة بفضل ضخ سيولة متكرر من قطر وتركيا، مشيرة الى أن سوقا سوداء للدولار آخذة في النمو وأن سعر الصرف يحتاج إلى احترام القوانين الأساسية للاقتصاد.

وأدى تراجع الجنيه المصري الذي فقد نحو 8% من قيمته مقابل الدولار منذ 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي إلى ارتفاع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى 6.3% في يناير/كانون الثاني الماضي وارتفعت الأسعار 1.7% على أساس شهري، وهي أكبر قفزة شهرية منذ ثورة 25 يناير التي أطاحت بحسني مبارك قبل عامين.

ولفتت باترسون إلى أن هذه الأرقام لا تأخذ في الاعتبار مليارات متأخرة على الحكومة لشركات النفط.

وتقدر مؤسسة الاستشارات إكزكيتف أناليسز في لندن الديون المتراكمة على مصر لشركات إنتاج النفط والغاز بتسعة مليارات دولار، وتقول مصادر بالقطاع إنه نتيجة لذلك خفض عدد من منتجي الطاقة الأجانب إنتاجهم في مصر أو يرفضون الاستثمار في رفع الإنتاج أو إصدار خطابات ائتمان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة