الأزمة العالمية تدفع دولا للمقايضة للحصول على الغذاء   
الثلاثاء 1430/2/1 هـ - الموافق 27/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:53 (مكة المكرمة)، 13:53 (غرينتش)

مساعي الدول للحصول على القروض لتمويل واردات المواد الغذائية دفعت أسعار الغذاء محليا إلى أعلى (الفرنسية-أرشيف)

لجأت الدول التي تعاني صعوبة الحصول على قروض إلى المقايضة وإلى صفقات حكومية سرية لاستيراد المواد الغذائية.

 

وقالت صحيفة فاننشال تايمز الثلاثاء إن قيمة هذه الصفقات بلغت مئات الملايين من الدولارات.

 

وذكرت أن الأزمة المالية العالمية وارتفاع أسعار المواد الغذائية تركت أثرا كبيرا على الدول الفقيرة ومتوسطة الدخل بحيث دفعت دولا كروسيا وماليزيا وفيتنام والمغرب للتوقيع على أو دراسة صفقات بين الحكومات أو صفقات مقايضة لاستيراد سلع غذائية من الأرز حتى زيت الطعام.

 

وقالت فاننشال تايمز إن العودة إلى هذه الممارسات التجارية التي لم تستخدم بالعشرين سنة الماضية إلا نادرا وعادة من قبل الدول الشيوعية أو الواقعة تحت المقاطعة العالمية، هي نتيجة الفشل في الحصول على تمويل للتجارة بسبب تجميد عمليات الائتمان بالبنوك.

 

وقد رفضت الدول المعنية الكشف عن قيمة هذه الصفقات حتى أن بعضها رفض تأكيد وجودها بالأصل. لكن مسؤولين قدروا قيمتها بما بين خمسة ملايين دولار للصفقات الصغيرة وخمسمائة مليون للصفقات الكبيرة.

 

ونقلت فايننشال تايمز عن جوزيت شيران رئيسة برنامج الغذاء التابع للأمم المتحدة القول إن مسؤولين حكوميين بما في ذلك رؤساء حكومات أبلغوا البرنامج أنهم يواجهون صعوبات في الحصول على قروض لتمويل شراء المواد الغذائية.

 

مشكلة كبيرة  

وقالت شيران إن ذلك يمثل مشكلة كبيرة. بينما ذكر وزير السلع الماليزي داتوك فاه كوي أن بلاده وقعت صفقة لمقايضة زيت النخيل بالأسمدة والماكينات مع كوريا الشمالية وكوبا وروسيا، وأنها تتفاوض مع المغرب والأردن وسوريا وإيران بشأن صفقات مقايضة أخرى.

 

وأوضح الوزير الماليزي أن المقايضة تستخدم مع الدول التي لا تملك السيولة.

 

وتتفاوض تايلند أكبر مصدر للأرز عالميا حول صفقات مقايضة مع دول شرق أوسطية منها إيران, بينما حصلت الفلبين أكبر مستورد للأرز على احتياجاتها منه هذا العام بعقد اتفاقية دبلوماسية مع هانوي.

 

وذكرت شيران أن مساعي الدول للحصول على القروض لتمويل واردات المواد الغذائية دفعت أسعار الغذاء محليا إلى الأعلى، حيث ارتفعت الأسعار في بعض الدول الأفريقية بوقت انخفضت فيه عالميا.

 

وقالت فايننشال تايمز إن لجوء دول العالم إلى المقايضة يظهر أن نهاية أزمة الغذاء العالمية التي بدأت العام الماضي لا تزال بعيدة المنال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة