دعوة لمنافذ تصدير جديدة لنفط العراق   
الخميس 17/2/1433 هـ - الموافق 12/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:21 (مكة المكرمة)، 12:21 (غرينتش)
العراق يصدر نحو 2.6 مليون برميل يوميا من النفط (رويترز-أرشيف)

في ظل المخاوف من إغلاق مضيق هرمز الذي تمر عبره معظم صادرات النفط العراقية للعالم، طالب خبراء نفط عراقيون حكومة بلادهم بالسعي لمنافذ جديدة لتصدير النفط الذي تعتمد عليه الموزانة الحكومية بأكثر من 95%.
 
وزادت المخاوف بعد أن أطلقت إيران نهاية الشهر الماضي تهديدات بإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة العالمية إذا فرض الغرب حظرا على صادراتها النفطية في إطار الضغط على طهران لوقف تطوير برنامجها النووي.

وتعتمد صادرات العراق النفطية البالغة قرابة 2.6 مليون برميل يوميا على موانئ التصدير الجنوبية المطلة على الخليج العربي جنوبي البلاد بواقع مليوني برميل يوميا، في حين تصدر الكمية المتبقية عبر ميناء جيهان التركي.
 
يشار إلى أن الموازنة العامة العراقية للعام الجاري وضعت معدل تصدير يصل إلى 2.6 مليون برميل يوميا بسعر 85 دولارا للبرميل الواحد.

وبغداد التي تعمل على زيادة إنتاجها النفطي بشكل كبير، عمدت مؤخرا على توسعة شكبة خطوط الأنابيب لتوسيع منافذ التصدير عبر الخليج العربي للتسع طاقتها 3.6 ملايين برميل يوميا، إلا أن هذا السيناريو بات غير مجد في ظل تخوفات بإغلاق هرمز.
 
وعن تأثير إغلاق مضيق هرمز، اعتبر وزير النفط العراقي السابق إبراهيم بحر العلوم أن من شأن ذلك أن يؤثر سلبا ليس على اقتصاد العراق فقط وإنما على دول الخليج العربية وكذلك إيران خاصة أن اقتصادات هذه الدول تعتمد على الصادرات النفطية.

85% من صادرات النفط العراقية تمر عبر مضيق هرمز (الجزيرة)
خسارة ضخمة
وقدر بحر العلوم أن العراق سيخسر في حال أغلق المضيق ربع مليار دولار يوميا، وأوضح أنه في حال مضت إيران في تنفيذ تهديداتها فإن العراق سيحرم من نحو 85% من صادراته النفطية، معتبرا أن "هذا أمر خطير".
 
وأضاف أن بغداد تجري مفاوضات مع السعودية لإعادة منظومة تصدير النفط الخام العراقية عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر بطاقة تتجاوز 1.5 مليون برميل يوميا وبناء خطوط جديدة على البحر المتوسط، مشيرا إلى أن من شأن ذلك أن يعطي بغداد مرونة في تصدير النفط وعدم التركيز على منفذ واحد.
 
من جانبه، اعتبر النائب قاسم محمد قاسم مقرر لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي أن مضيق هرمز ممر هام للاقتصاد العالمي وأن من الخطأ إغلاقه تحت أي مبرر.

بدوره، قال حمزة الجواهري وهو خبير نفطي متخصص إن العراق بأمس الحاجة إلى تنويع منافذ تصدير النفط الخام وليس التركيز على منفذ واحد، وطالب بفتح منافذ جديدة لتصدير النفط عبر الأراضي السورية والأردنية وإحياء خط النفط العراقي عبر السعودية.

واعتبر أن التهديدات الإيرانية خطيرة وستكون لها انعكاسات كبيرة على الاقتصاد العالمي وستؤدي إلى ارتفاع كبير لأسعار النفط بشكل غير مسبوق تنذر بانهيارات كبيرة للاقتصاد العالمي.

وحث بغداد على وضع خطط لتنويع منافذ التصدير،  وعدم التركيز على توسيع منافذ التصدير في جنوبي البلاد بل السعي إلى بناء منظومات عبر دول الجوار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة