الصين تبدد شكوك المستثمرين   
السبت 1435/1/14 هـ - الموافق 16/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:13 (مكة المكرمة)، 9:13 (غرينتش)

كانت الإصلاحات في التسعينيات مقصورة على بعض المجالات أما الآن فتشمل جميع النواحي (الفرنسية)

تساهم تغييرات كبيرة أجرتها القيادة الصينية في تبديد الشكوك إزاء رغبتها في الإصلاحات الضرورية لإعطاء الاقتصاد دفعة جديدة بعدما بدأت تظهر مؤشرات على تباطؤ النمو السريع الذي استمر على مدى ثلاثة عقود.

وكشف القادة الصينيون بعد اجتماع مطول دام أربعة أيام هذا الأسبوع عن مجموعة من إجراءات الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية في 30 عاما تضمنت تخفيف سياسة الطفل الواحد وتحرير الأسواق بصورة أكبر لتعزيز استقرار ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وأصدر الحزب الشيوعي وثيقة تعهد فيها بإجراء إصلاحات بشأن تسجيل الإقامة والأراضي، وهي إصلاحات ضرورية لدعم سكان الحضر في الصين والسماح بانتقال البلاد إلى اقتصاد قائم على الخدمات والاستهلاك على غرار الاقتصادات الغربية.

وستحدد السوق أسعار الوقود والكهرباء وبعض الموارد الرئيسية الأخرى، في حين تعهدت بكين أيضا بالإسراع في فتح الحساب الرأسمالي وتيسير المزيد من القيود المالية.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" عن الوثيقة أن الرئيس شي جين بينغ ورئيس وزرائه لي كه تشيانغ اللذين توليا منصبيهما في مارس/آذار الماضي أعلنا عن إصلاحات عدة في السياسة الاجتماعية, وتعهدا بتوحيد نظامي الأمان الاجتماعي الريفي والحضري وإلغاء معسكرات العمل المثيرة للجدل.

واعتبر مراقبون أن تأسيس مجموعة عمل لقيادة عملية الإصلاح الاقتصادي ومجلس جديد لأمن الدولة بمثابة علامات على تمكن شي من تعزيز سلطته بعد ثمانية أشهر فقط من توليه منصبه رسميا.

ويقول تشانغ ليفان وهو مؤرخ ومعلق سياسي في بكين "تكاد تكون هذه خطوة غير مسبوقة نحو سلطة غير محدودة".

ويقول شو هونغ كاي كبير الاقتصاديين في المركز الصيني للتغيرات الاقتصادية الدولية -وهو معهد بحثي في الصين- "إن هذه الإصلاحات غير مسبوقة, فقد كانت الإصلاحات في التسعينيات مقصورة على بعض المجالات أما الآن فتشمل الإصلاحات جميع النواحي".

وكانت الوثيقة الأولية المقتضبة التي تضمنت الخطوط العريضة للإصلاحات ونشرت يوم الثلاثاء الماضي أثارت موجة من البيع في البورصة حيث اعتبر المستثمرون افتقارها إلى التفاصيل علامة على عدم التزام شي أو عجزه عن التعامل مع أصحاب المصالح مثل الشركات الكبرى المملوكة للدولة.

غير أن مجموعة من الخطط المحددة المتعلقة بسعر الفائدة وتحرير نظام العملة وتسجيل الأراضي وفتح بعض القطاعات المغلقة أمام الشركات الخاصة والأجنبية ساهمت على ما يبدو في تهدئة هذه المخاوف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة