آسيا قد تحافظ على قوة الدفع   
الأحد 20/9/1431 هـ - الموافق 29/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 19:35 (مكة المكرمة)، 16:35 (غرينتش)

الشركات الآسيوية الكبرى حققت أرباحا قياسية (رويترز)

استطاعت الشركات الآسيوية الكبرى مثل تويوتا وسامسونغ والخطوط الجوية السنغافورية التغلب على الركود الذي ضرب الاقتصاد العالمي العامين السابقين بعد أن ضخت الصين والهند الأموال في اقتصاديهما، وقادتا الانتعاش في القارة.

 

قوة الدفع

والآن مع بدء ارتفاع أسعار الفائدة بالمنطقة وانتهاء خطط الحفز الاقتصادي للحكومات، ومع ظهور مؤشرات بتعثر انتعاش الاقتصاد الأميركي والأزمة المالية التي تعاني منها أوروبا، تزداد الشكوك حول ما إذا كانت آسيا التي تعتمد على الصادرات لدفع النمو الاقتصادي تستطيع المحافظة على قوة الدفع.

 

وقالت وكالة أسوشيتد برس في تقرير إنه من غير المحتمل أن تحافظ القارة على قوة الدفع هذه. فقد نما الاقتصاد الصيني بمعدل 10.3% في الربع الثاني بانخفاض عن الربع الأول، بينما سجل اقتصاد سنغافورة نموا بنسبة 19.3% في الربع الثاني وكان أفضل أداء منذ بدأت الدولة نشر هذه الأرقام عام 1975.

 

وفي كوريا الجنوبية نما الاقتصاد بنسبة 7.6% في النصف الأول من العام الحالي، وكان أفضل أداء في عشر سنوات.

 

وعانت آسيا كما عانت الاقتصادات الأخرى بالعالم من آثار الأزمة الاقتصادية العامين الماضيين، لكن من غير المتوقع انتكاس اقتصاد المنطقة هذا العام ليعود الوضع إلى ما كان عليه من السوء العام الماضي.

 

ويقول بنك التنمية الآسيوي إن الأزمة أضافت 60 مليون شخص بالقارة إلى قائمة الذين يعانون من الفقر المدقع. وهذا العدد يضاف إلى 903 ملايين آخرين يعيشون على أقل من 1.25 دولار أو أقل في اليوم.

 

ويعتمد الاتجاه الذي سيسير فيه الاقتصاد الآسيوي على الوضع بالولايات المتحدة ومدى النمو الاقتصادي بالصين، ومقدرة الحكومات على تطبيق سياسات تقنع الشعوب بخفض عمليات الادخار وإنفاق المزيد من أجل دفع الطلب المحلي لتعويض الهبوط بالطلب من الدول المتقدمة.

 

الأكثر استفادة

وكانت آسيا الأكثر استفادة من بين المناطق الأخرى بالعالم من جهود حفز الاقتصاد بعد انهيار حدث بأسواق المال في سبتمبر/ أيلول 2008. وساعدت تلك الجهود في إنعاش الطلب على منتجات الشركات الآسيوية.

 

ويعكس ذلك الأرباح التي حققتها الشركات الكبرى بالمنطقة. فقد ارتفعت أرباح شركة سامسونغ وهيونداي بكوريا الجنوبية إلى مستويات قياسية بالربعين الأول والثاني من العام الحالي، كما عادت سوني وباناسونيك في اليابان إلى الربحية بعد خسائر العام السابق.

 

ويتركز القلق حاليا حول الوضع الاقتصادي بالولايات المتحدة, حيث انخفض النمو الاقتصادي إلى 1.6% بالربع الثاني هبوطا من 2.4% في تقديرات سابقة.

 

لكن ارتفاع معدل البطالة وهبوط سوق المساكن ينذر بأن الأسوأ لم يأت بعد.

 

وبالرغم من ذلك أعلنت عدة شركات آسيوية عن تفاؤلها بزيادة الطلب على منتجاتها.

 

وسيكون الوضع الاقتصادي بالصين مؤشرا على المستقبل الاقتصادي بالمنطقة. وقال رئيس الوزراء وين جياباو إن هبوط النمو الاقتصادي بالربع الثاني بالمقارنة مع نفس الفترة من العام السابق كان سببه بصورة جزئية تدخل الحكومة لتقليص عمليات الائتمان إضافة لارتفاع أسعار المساكن.

 

وفي الهند رفع البنك المركزي تقديراته للنمو إلى 8.5% من 8% بتقديرات سابقة لبقية العام المالي الذي انتهى في مارس/ آذار الماضي رغم رفعه لأسعار الفائدة أربع مرات متتالية هذا العام.

 

ويقول كبير اقتصاديي القسم الخاص بآسيا بمؤسسة نومورا المالية روب سبارامان إن منطقة آسيا الناشئة مؤهلة للخروج من ركود اقتصادي عالمي آخر في حالة حدوثه، مستشهدا باحتياطيات دول المنطقة من العملات الصعبة والفوائض التي تتمتع بها الحسابات الجارية للحكومات وهبوط معدلات الدين الحكومي وقوة البنوك والمقدرة على خفض أسعار الفائدة بصورة أكبر. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة