النقد الدولي يقرض الأردن ملياري دولار   
الأربعاء 1433/9/7 هـ - الموافق 25/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:14 (مكة المكرمة)، 17:14 (غرينتش)
تفاقم عجز الميزانية يدفع الأردن لخفض دعم بعض الأسعار مما أثار احتجاجات شعبية (الجزيرة-أرشيف)

قال صندوق النقد الدولي اليوم إنه توصل إلى اتفاق مبدئي مع الأردن لإقراضه ملياري دولار لدعم البرنامج الإصلاحي لحكومة عمان. وذكرت رئيسة وفد الصندوق إلى الأردن كريستينا كوستيال أن الاقتصاد الأردني تعرض لصدمات خارجية لا قدرة لحكومة البلاد على السيطرة عليها.

ومن أبرز هذه الصدمات -حسب بيان النقد الدولي- الانقطاعات المتكررة لإمدادات الغاز الطبيعي المصري نتيجة تخريب أنبوب الغاز العابر لشبه جزيرة سيناء، والارتفاع المطرد لأسعار النفط، واضطرار الأردن لاستيراد الوقود والكهرباء بأسعار باهظة لتعويض نقص الغاز.

وذكر بيان صندوق النقد أن الأردن طلب منه دعما ماليا لتفادي حدوث تأثيرات قاسية لإجراءات الحكومة لضبط الوضع المالي للدولة، تتضرر منها أساسا الفئات الاجتماعية الأكثر هشاشة. وسيوفر القرض سيولة للحكومة على مدى ثلاث سنوات، ويساعدها على التنفيذ المتدرج لبرنامجها للإصلاح الاقتصادي.

وأشار بيان المؤسسة المالية الدولية إلى أن التوترات الإقليمية وهبوط أداء الاقتصاد العالمي أثرت سلبا على إيرادات السياحة وتحويلات العمالة والاستثمار الأجنبي المباشرة في الأردن، مما نتج عنه تباطؤ اقتصادي.

رغم تحسن إيرادات السياحة وتحويلات المغتربين وتوقع انخفاض أسعار النفط في 2012، فإن عجز ميزان المدفوعات الخارجي بالأردن سيتفاقم ليشكل 14% من الناتج المحلي الإجمالي العام الجاري

تفاقم العجز
وأضاف الصندوق أنه رغم تحسن إيرادات السياحة وتحويلات المغتربين وتوقع انخفاض أسعار النفط في 2012، فإن عجز ميزان المدفوعات الخارجي سيتفاقم ليشكل ما نسبته 14% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري.

كما أدت سياسة السلطات الأردنية -حسب بيان المؤسسة نفسها- في مجال الميزانية والطاقة والرامية إلى استيعاب التأثير الاجتماعي لارتفاع أسعار الطاقة، إلى زيادة عجز الميزانية العامة وخسائر الشركة الوطنية للكهرباء، حيث زاد الأردن مخصصات دعم الأسعار وحجم الإنفاق الاجتماعي ورفع أجور بعض الفئات.

وبدأ الأردن في مايو/أيار الماضي برنامجا تقشفيا برفع أسعار الوقود والكهرباء وزيادة الضرائب على السلع الكمالية وزيادة ضرائب الشركات على البنوك وشركات التعدين، وذلك من أجل مواجهة أزمة اقتصادية تواجهها البلاد، حيث سبق لوزير المالية السابق أمية طوقان أن حذر في الشهور الماضية من انزلاق الأردن إلى وضع مشابه لما آلت إليه الأوضاع في اليونان.

وكان السفير الأميركي بالأردن ستيوارت جونز قال الأحد الماضي إن واشنطن قدمت دعما ماليا لعَمان بقيمة 100 مليون دولار لمساعداتها على تلبية حاجيات اللاجئين السوريين والطلب المحلي المتزايد على الطاقة، في ظل الانقطاعات المتكررة لإمدادات الغاز المصري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة