صندوق النقد قلق من تداعيات الأزمة المالية بقطاع غزة   
الأحد 9/12/1429 هـ - الموافق 7/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 23:48 (مكة المكرمة)، 20:48 (غرينتش)

البنوك في غزة تغلق أبوابها جراء نقص السيولة (الفرنسية-أرشيف)

أعرب ممثل صندوق النقد الدولي ومسؤول بعثته في الضفة الغربية وقطاع غزة عن قلقه إزاء الأزمة المالية في غزة.

وأكد أسامة كنعان ضرورة التوصل إلى اتفاق طويل الأمد بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لإرسال الأموال شهريا وبانتظام إلى بنوك القطاع لمنع انهيار نظامه المصرفي.

وقال كنعان في مقابلة مع رويترز إنه ينبغي على السلطة الفلسطينية وإسرائيل التوصل لاتفاق طويل الأجل وبشكل عاجل.

وأضاف أن إجراءات إسرائيل في الأسابيع الماضية -والتي منعت دخول كميات كافية من العملات خاصة الشيكل الإسرائيلي إلى البنوك في قطاع غزة- جعل الأخيرة تعجز عن سد حاجات الفلسطينيين الإنسانية ودفع الرواتب لما يتجاوز 77 ألف موظف حكومي إذ تأثر بهذا الإجراء أكثر من ثلث سكان القطاع البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة.

وأوضح كنعان أن من شأن تشدد إسرائيل في إجراءاتها العمل على تشجيع المواطنين هناك على الحصول على النقد من مصادر أخرى مثل المجموعات المتشددة إضافة إلى أن هذه الإجراءات تؤدي إلى إثراء المجموعات التي تحصل على النقد بسهولة من مصادر أخرى غير إسرائيل باستخدام أنفاق تهريب عبر الحدود مع مصر.

"
كنعان:
ندرة العملة الإسرائيلية في البنوك تقلل ثقة الشعب الفلسطيني بالمؤسسات المصرفية وتؤثر سلبيا على أعمال بنوك الضفة الغربية
"
ورأى أن ندرة العملة الإسرائيلية في البنوك تقلل ثقة الشعب الفلسطيني بالمؤسسات المصرفية وتؤثر سلبيا على أعمال بنوك الضفة الغربية أيضا.

وأشار إلى أن شح العملة الإسرائيلية لدى البنوك يشجع الحصول على عملات أخرى من السوق السوداء وتوسع أعمال مكاتب الصرافة غير الرسمية.

وقد أغلقت البنوك العاملة في قطاع غزة أبوابها جراء عدم سماح إسرائيل بإدخال كميات كافية من العملة الإسرائيلية والعملات الأخرى المتداولة مثل الدولار والدينار الأردني ضمن ممارسات الحصار المفروض على القطاع منذ نحو عام والذي تشدده إسرائيل منذ ثلاثة أسابيع.

ودعا كنعان إسرائيل إلى الاتفاق مع السلطة الفلسطينية لإدخال 220 مليون شيكل إسرائيلي (55.2 مليون دولار) فورا إلى جانب إدخال مائة مليون شيكل شهريا وزيادة هذه المبالغ تدريجيا لكي تعود البنوك للعمل وتلبي احتياجاتها بشكل منتظم وغير عشوائي.

وتطرق إلى امتلاك البنوك حاليا نحو 47 مليون شيكل (11.7 مليون دولار) فقط وهي غير كافية لسد أقل احتياجاتها للعمل.

وكان البنك الدولي قد حذّر في وقت سابق من انهيار البنوك في غزة بسبب أزمة السيولة التي تسبب فيها استمرار إغلاق إسرائيل للقطاع. 

وقال البنك في بيان "إن إغلاق إسرائيل المستمر لغزة والقيود الشديدة التي تفرضها على تدفق البضائع وانتقال الأشخاص يمثل سببا للقلق الشديد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة