واشنطن تتوقع خلافات دولية بشأن صادرات نفط العراق   
السبت 1424/2/4 هـ - الموافق 5/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فني عراقي يدير مفتاح أنبوب النفط في إحدى المنشآت النفطية العراقية (أرشيف)

قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة تتوقع نشوب خلاف جديد داخل أروقة الأمم المتحدة مع روسيا وفرنسا بشأن كيفية استئناف صادرات النفط العراقي في مرحلة ما بعد الحرب على العرق.

وحذر خبراء من أن الخلافات العميقة داخل مجلس الأمن الدولي بشأن كيفية إدارة المنشآت النفطية العراقية قد تعطي واشنطن ذريعة تولي زمام الأمور بشكل انفرادي من جديد تماما كما فعلت عندما اتخذت قرار غزو العراق دون انتظار موافقة الأمم المتحدة.

غير أن محللين اقتصاديين وتجار نفط ودبلوماسيين في الأمم المتحدة قالوا إن هذه الإستراتيجية قد تؤثر سلبا على استئناف المبيعات النفطية العراقية في مرحلة ما بعد الحرب.

وقال رعد القادري المحلل في شركة التمويل النفطي الأميركية إن "السؤال المطروح الآن, هل سترجع إدارة (الرئيس الأميركي جورج) بوش إلى مجلس الأمن عند مواجهة عقبات قد يضعها المجتمع الدولي أمامها, أم أنها ستتجاهله وتقول إن المجلس غير معني في هذا الأمر".

مصفاة عراقية لتكرير النفط (أرشيف)

وأضاف القادري أن التجارب السابقة تؤكد أن المشاكل ستبدأ بإثارة تساؤلات دولية بشأن شرعية النفط العراقي المباع من قبل الولايات المتحدة, موضحا أن القانون الدولي ينص على أن نفط العراق ملك لشعبه.

وشكك خبراء صناعيون في التشكيلة الحكومية الجديدة التي تعكف واشنطن على تكليفها قيادة العراق, وما إذا كان يحق لها أصلا التصرف في واردات النفط العراقية لإعادة بناء البلاد بعد نهاية الحرب.

وأشار الخبراء إلى أن الشركات الكبيرة قد لا تشتري النفط العراقي المصدر إلى الخارج دون موافقة الأمم المتحدة. ومن المعتقد ألا تقترب بعض الشركات وضمنها شركات أميركية ضخمة من النفط العراقي بسبب التساؤلات القانونية التي قد يثيرها النفط العراقي المباع. وقال أحد التجار إن "المحامين في تلك الشركات قد يقولون إنهم ليسوا متأكدين من أبعاد شراء نفط مسروق".

ويسيطر برنامج النفط مقابل الغذاء على صادرات النفط العراقية منذ العام 1996, ويسمح البرنامج لبغداد ببيع نفطها رغم العقوبات الدولية المفروضة على العراق, واستخدام عائدات النفط لشراء الغذاء والدواء والحاجات الإنسانية الأخرى. وبلغت صادرات النفط العراقية قبل الحرب 1.7 مليون برميل في اليوم, أي ما يعادل 4% من إجمالي الصادرات العالمية، بيد أن هذه الصادرات توقفت منذ بدء الغزو على العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة