السعودية تضخ المليارات لدعم اقتصادها   
الأحد 26/12/1430 هـ - الموافق 13/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:12 (مكة المكرمة)، 13:12 (غرينتش)

الاقتصاد السعودي تجاوز الأسوأ في الأزمة الاقتصادية والمالية (الفرنسية-أرشيف)

ضخت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) أكثر من 210 مليارات ريال (56 مليار دولار) في اقتصاد البلاد بهدف تعزيز وضع السيولة وتقليص تكاليف الائتمان والإقراض من البنوك المحلية في مسعى لدعم النمو الاقتصادي.

وبين تقرير مصرفي أن المؤسسة قلصت نسبة الاحتياطي النظامي إلى الودائع تحت الطلب إلى 7% بحيث يتاح للبنوك إقراض المزيد من الأموال للمستثمرين.

وأوضح معد التقرير وهو كبير الاقتصاديين في بنك الرياض الدكتور خان زاهد، أن المؤسسة أقدمت على هذه الخطوة لتشجيع الإقراض المصرفي وضخ السيولة مباشرة في الاقتصاد من حيازاتها من الأصول الأجنبية، مشيرا إلى أن هذه السياسة تعرف عالميا باسم التخفيف الكمي.

وأوضح التقرير أنه في إطار سعي المؤسسة لتعزيز السيولة والإقراض أقدمت على إنقاص سعر اتفاقية إعادة الشراء، وهو سعر الفائدة الذي تقترض به البنوك أموالاً من المؤسسة إلى 2% من مستوى الذروة الذي بلغ 5.5 % في أغسطس/آب عام 2007.

يشار إلى أن المؤسسة خفضت في يوليو/تموز الماضي سعر اتفاقية إعادة الشراء، وهو سعر الفائدة الذي تتلقاه البنوك مقابل الودائع التي تحتفظ بها لدى مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، إلى 0.25% من مستوى الذروة وهو 5% الذي سجله في أغسطس/آب من عام 2007، في مسعى لتشجيع البنوك على الإقراض وثنيها عن إيداع أموال لدى المؤسسة.

ووصل صافي الأصول الأجنبية لدى ساما 1.6 تريليون ريال سعودي في شهر ديسمبر/كانون الأول من عام 2008، حينما عصفت الأزمة المالية بالاقتصاد العالمي، ومنذ ذلك الحين ضخت ساما في السوق 210 مليارات ريال في شكل سيولة بتقليصها لأصولها الأجنبية إلى 1.4 تريليون ريال.

واعتبر التقرير أن الاقتصاد السعودي تجاوز الأسوأ في الأزمة الاقتصادية والمالية، متوقعا أن السياسة النقدية ستتجه للتخلي عن سياسة الائتمان الميسر تدريجيا على مدى زمني معقول.

وأشار إلى أن أسعار الفائدة المتعلقة بالسياسة النقدية ستبقى منخفضة على مدى المستقبل المنظور، مواكبة لنظيراتها الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة